الأعراف [ 24 ] .
والدّار : البلد ، وتقدّم في قوله تعالى :
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
في سورة الأعراف [ 78 ] ، وذلك التأجيل استقصاء لهم في الدعوة إلى الحقّ .
والمكذوب : الذي يخبر به الكاذب . يقال : كذب الخبر ، إذا اختلقه .
[ 66 - 68 ]
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 66 إلى 68 ]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 )
تقدّم الكلام على نظائر بعض هذه الآية في قصّة هود في سورة الأعراف .
ومتعلّق
نَجَّيْنا
محذوف .
وعطف
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
على متعلّق
نَجَّيْنا
المحذوف ، أي نجّينا صالحا - عليه السّلام - ومن معه من عذاب الاستئصال ومن الخزي المكيّف به العذاب فإنّ العذاب يكون على كيفيات بعضها أخزى من بعض . فالمقصود من العطف عطف منّة على منّة لا عطف إنجاء على إنجاء ، ولذلك عطف المتعلّق ولم يعطف الفعل ، كما عطف في قصة عاد
نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
[ هود : 58 ] لأنّ ذلك إنجاء من عذاب مغاير للمعطوف عليه .
وتنوين
يَوْمِئِذٍ
تنوين عوض عن المضاف إليه . والتقدير : يوم إذ جاء أمرنا .
والخزي : الذّلّ ، وهو ذلّ العذاب ، وتقدّم الكلام عليه قريبا .
وجملة
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
معترضة .
وقد أكد الخبر بثلاث مؤكدات للاهتمام به . وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم ، أي لظلمهم وهو ظلم الشّرك . وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك لأنّهم ظالمون أيضا .
والصيحة : الصّاعقة أصابتهم .
ومعنى
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها
كأن لم يقيموا .
وتقدّم شعيب في الأعراف .