يحكم اللّه بينك وبينهم .
وجملة :
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
ثناء وتذييل لما فيه من العموم ، أي وهو خير الحاكمين بين كل خصمين في هذه القضية وفي غيرها ، فالتعريف في
الْحاكِمِينَ
للاستغراق بقرينة التذييل .
و
خَيْرُ
تفضيل ، أصله أخير فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال . والأخيرية من الحاكمين أخيرية وفاء الإنصاف في إعطاء الحقوق . وهي هنا كناية عن معاقبة الظالم ، لأن الأمر بالصبر مشعر بأن المأمور به معتدى عليه ، ففي الإخبار بأن اللّه خير الحاكمين إيماء بأن اللّه ناصر رسوله صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين على الذين كذبوا وعاندوا . وهذا كلام جامع فيه براعة المقطع .