تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
خلق كل منكم من نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن صار إنسانا
وَ
خلق
ما يَبُثُّ
يفرق في الأرض
مِنْ دابَّةٍ
هي ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم
آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( 4 ) بالبعث
وَ
في
اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
ذهابهما ومجيئهما
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
مطر لأنه سبب الرزق
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
تقليبها مرة جنوبا ومرة شمالا وباردة وحارة
آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 5 ) الدليل فيؤمنون
تِلْكَ
الآيات المذكورة
آياتُ اللَّهِ
حججه الدالة على وحدانيته
نَتْلُوها
نقصها
عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
متعلق بنتلو
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ
أي حديثه وهو القرآن
وَآياتِهِ
حججه
يُؤْمِنُونَ
( 6 ) أي كفار مكة أي لا يؤمنون ، وفي قراءة بالتاء
وَيْلٌ
كلمة عذاب
لِكُلِّ أَفَّاكٍ
كذاب
أَثِيمٍ
( 7 ) كثير الإثم
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ
القرآن
تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ
على كفره
مُسْتَكْبِراً
متكبرا عن الإيمان
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 8 ) مؤلم
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا
أي القرآن
شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً
أي مهزوءا
شرح
آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَوآياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَففيه قراءتان سبعيتان ، الرفع والنصب بالكسرة ، فالرفع على أن قوله :فِي خَلْقِكُمْخبر مقدم ، وآياتٌمبتدأ مؤخر ، والجملة معطوفة على جملةإِنَّ فِي السَّماواتِوالنصب على أنآياتٌمعطوف على آيات الأول ، الذي هو اسمإِنَّوقوله :وَفِي خَلْقِكُمْمعطوف على قوله :فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِالواقع خبرا لأن ، ففيه العطف على معمولي عامل واحد ، وهو جائز باتفاق . قوله :وَ( خلق )ما يَبُثُّأشار بذلك إلى أنه معطوف علىخَلْقِكُمْالمجرور بفي على حذف مضاف . قوله : ( هي ما يدب ) أي يتحرك . قوله :وَ( في )اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِأشار المفسر إلى أن حرف الجر مقدر ، يؤيده القراءة الشاذة بإثباته . قوله :بَعْدَ مَوْتِهاأي يبسها . قوله : ( وباردة وحارة ) لفّ ونشر مشوش وترك الصبا والدبور ، فالرياح أربع . قوله :تِلْكَ آياتُ اللَّهِمبتدأ وخبر ، وجملةنَتْلُوهاحال . قوله : ( الآيات المذكورة ) أي وهي السماوات والأرض وما بعدهما . قوله : ( متعلق بنتلو ) أي على أنه عامل فيه مع كونه حالا ، والياء للملابسة . قوله : ( أي لا يؤمنون ) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله : ( كلمة عذاب ) أي فيطلق على العذاب ، ويطلق على واد في جهنم . قوله : ( كذاب ) أي كثير الكذب على اللّه وخلقه . قوله : ( كثير الإثم ) أي المعاصي . قوله :يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِإما مستأنف أو حال من الضمير فيأَثِيمٍ .قوله :تُتْلى عَلَيْهِحال منآياتِ اللَّهِ .قوله :ثُمَّ يُصِرُّ( على كفره )ثُمَّللترتيب الرتبي ، والمعنى : أن إصراره على الكفر ، حاصل بعد تقدير الأدلة المذكورة وسماعه إياها . قوله :كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهاكَأَنْمخففة على حذف منها ضمير الشأن ، والجملة إما مستأنفة أو حال . قوله :فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍسماه بشارة تهكما بهم ، لأن البشارة هي الخبر السار . قوله :وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاًأي إذا بلغه شيء وعلم أنه من آياتنا اتخذها هزوا ، إلخ ، وذلك نحو قوله في الزقوم : إنه الزبد والتمر ، وقوله في خزنة جهنم : إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي .