حكاية لما تخاطب به ، وجوابها أن تقول : قتلت بلا ذنب
وَإِذَا الصُّحُفُ
صحف الأعمال
نُشِرَتْ
( 10 ) بالتخفيف والتشديد ، فتحت وبسطت
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
( 11 ) نزعت عن أماكنها كما ينزع الجلد عن الشاة
وَإِذَا الْجَحِيمُ
النار
سُعِّرَتْ
( 12 ) بالتخفيف والتشديد أججت
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
( 13 ) قربت لأهلها ليدخلوها ، وجواب إذا أول السورة وما عطف عليها
عَلِمَتْ نَفْسٌ
أي كل نفس وقت هذه المذكورات وهو يوم القيامة
ما أَحْضَرَتْ
( 14 ) من خير وشر
فَلا أُقْسِمُ
لا زائدة
بِالْخُنَّسِ
( 15 )
الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( 16 ) هي النجوم الخمسة : زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد ، تخنس بضم النون أي ترجع في مجراها وراءها ، بينما نرى النجم في آخر البرج إذ كرّ راجعا إلى أوله ، وتكنس بكسر النون تدخل في كناسها أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
( 17 ) أقبل بظلامه أو أدبر
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
( 18 ) امتدّ حتى يصير نهارا بينا
إِنَّهُ
أي القرآن
لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 19 ) على اللّه تعالى وهو جبريل أضيف إليه لنزوله به
ذِي قُوَّةٍ
أي شديد القوى
عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ
أي اللّه تعالى
شرح
المؤنثة المخاطبة ، والفعل مبني للمفعول ، وهذه القراءة شاذة ، وقرئ شذوذا أيضا ببناء سئل للفاعل ، مع قتلت بضم التاء للمتكلم ، وبسكونها على التأنيث ، فالقراءات الشاذة ثلاث . قوله : ( صحف الأعمال ) أي فإنها تطوى عند الموت ، وتنشر عند الحساب . قوله : ( بالتخفيف والتشديد ) سبعيتان . قوله : ( فتحت وبسطت ) أي بعد أن كانت مطوية . قوله : ( نزعت عن أماكنها ) أي أزيلت عنه ، فالكشط القلع عن شدة التزاق والقشط لغة فيه ، وبها قرئ شذوذا ، فالسماء تنزع من أماكنها ، كما ينزع الغطاء عن الشيء ، وقيل :
تطوى كما يطوى السجل . قوله : ( بالتخفيف والتشديد ) أي فهما سبعيتان . قوله : ( أججت ) أي أوقدت للكفار . قوله : ( قربت لأهلها ليدخلوها ) أي هيئت وأحضرت لهم وسهل طريقها ، لا أنها تزول عن موضعها . قوله : ( أول السورة ) أي الواقعة في أولها ، وقوله : ( وما عطف عليها ) أي وهو أحد عشر .
قوله :عَلِمَتْ نَفْسٌإن قلت : إن النفس نكرة في سياق الإثبات وهي لا تعم . أجيب بجوابين ، الأول : أن العموم استفيد من قرينة المقام والسياق . الثاني : أن وقوعها في سياق الشرط ، كوقوعها في سياق النفي فتعم أيضا ، ومعنى العلم بما أحضرته ، أنها تشاهد أعمالها مكتوبة في الصحف . قوله : ( وهو ) أي وقت حصول هذه الأمور . قوله : ( هي النجوم ) الخ ، أي السيارة غير الشمس والقمر . قوله : ( أي ترجع في مجراها ) أي من آخر الفلك القهقرى إلى أوله ، وخصها بالذكر لأنها تستقبل الشمس ، فيحبس بالنهار ، وتظهر بالليل ، وتخفى وقت غروبها عن البصر . قوله : ( إذ كرّ راجعا ) هو العامل في ( بينما ) وقوله :
( إلى أوله ) أي البرج . قوله : ( في كناسها ) أي محل اختفائها من كنس الوحش إذا دخل كناسه ، وهو بيته الذي يتخذ من أغصان الشجر .
قوله :وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَمناسبته لما قبله ظاهرة ، لأنه إن كان المراد إقباله فهو أول الليل ، وهذا أول النهار ، وإن كان المراد إدباره ، فهذه مجاورة له . قوله :إِذا تَنَفَّسَالتنفس في الأصل خروج النفس من الجوف ، وصف به الصبح من حيث إنه إذا أقبل ظهر روح ونسيم ، فجعل نفسا له .ذِي