تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
يلبس من ملابس فرعون ويركب من مراكبه وكان يسمى ابنه
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ
هي قتله القبطي
وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 19 ) الجاحدين لنعمتي عليك بالتربية وعدم الاستعباد
قالَ
موسى
فَعَلْتُها إِذاً
أي حينئذ
وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
( 20 ) عما آتاني بعدها من العلم والرسالة
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
علما
وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 21 )
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ
أصله تمن بها عليّ
أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
( 22 ) بيان لتلك ، أي اتخذتهم عبيدا ولم تستعبدني ، لا نعمة لك بذلك لظلمك باستعبادهم ، وقدر بعضهم أول الكلام همزة استفهام للإنكار
قالَ فِرْعَوْنُ
لموسى
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
( 23 ) الذي قلت إنك رسوله ، أي أيّ شيء هو ؟ ولما لم يكن سبيل للخلق إلى معرفة حقيقته تعالى وإنما يعرفونه بصفاته أجابه موسى عليه الصلاة والسّلام ببعضها
قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
أي خالق ذلك
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
( 24 ) بأنه تعالى خالقه فآمنوا به وحده
قالَ
فرعون
لِمَنْ حَوْلَهُ
من أشراف قومه
أَ لا
شرح
قوله :مِنْ عُمُرِكَحال من سنين ، لأنه نعت نكرة قدم عليها . قوله : ( وعدم الاستعباد ) أي اتخاذك لي عبدا مثل بني إسرائيل . قوله : ( حينئذ ) هذا حل معنى لا حل اعراب ، وهي حرف جواب فقط ، وقيل حرف جواب وجزاء . قوله : ( عما آتاني اللّه بعدها ) الخ ، أي فليس عليّ فيما فعلته في تلك الحالة لوم ؛ لعدم التكليف حينئذ ، أو المعنى من المخطئين لا من المتعمدين . قوله :وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَفي ذلك رد لما وبخه به فرعون ، وهو القتل بغير حق ، فكأنه قال : فكيف تدعي الرسالة ، وقد حصل منك ما يقدح في تلك الدعوى ؟ فأجابه موسى بأنه قتله قبل أن تأتيه الرسالة ، ثم أتته بعد ذلك . قوله :وَتِلْكَ نِعْمَةٌمبتدأ وخبر ، وقوله :تَمُنُّهاصفة لنعمة ، وأَنْ عَبَّدْتَالخ ، عطف بيان موضح للمبتدأ ، كما قاله المفسر . قوله : ( أصله تمن بها علي ) أي فحذف الجار فاتصل الضمير ، فهو من باب الحذف والايصال . قوله : ( ولم تستعبدني ) أي فلا منة لك علي في عدم استعبادك إياي ، لأن استعبادك غيري ظلم ، وقد نجاني اللّه منه . قوله : ( وقدر بعضهم ) أي وهو الأخفش . قوله : ( أول الكلام ) أي والأصل أو تلك نعمة ، الخ . قوله : ( للإنكار ) أي وهو بمعنى النفي . قوله : ( أي أي شيء هو ) أي وذلك لأن ما يسأل بها عن الحقيقة . والمعنى أي جنس هو من أجناس الموجودات . قوله :وَما بَيْنَهُمَاأي جنس السماوات والأرض ، فاندفع ما قيل : لم ثني الضمير مع أن مرجعه جمع ؟ . قوله :إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَأي محققين أن اللّه تعالى هو الخالق لها . قوله : ( من أشراف قومه ) أي وكانوا خمسمائة لابسين الأساور ، ولم يكن يلبسها إلا السلاطين على عادة الملوك . قوله : ( الذي لم يطابق السؤال ) أي لأن ما يسأل بها عن الحقيقة ، وقد أجابه بالصفات التي يسأل عنها بأي ، والعدول عن المطابقة ، لأن السؤال عن الحقيقة عبث وسفه لاستحالته . قوله :قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَإنما ذكر ذلك لأن نفوسهم أقرب الأشياء إليهم . قوله : ( وهذا ) أي الجواب . قوله : ( ولذلك ) أي لشدة غيظه . قوله :قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُسماه رسولا استهزاء ، وأضافه إلى المخاطبين استنكافا من نسبته له .