ضَرًّا
أي دفعه
وَلا نَفْعاً
أي جره
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً
أي إماتة لأحد وإحياء لأحد
وَلا نُشُوراً
( 3 ) أي بعثا للأموات
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا
أي ما القرآن
إِلَّا إِفْكٌ
كذب
افْتَراهُ
محمد
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
وهم من أهل الكتاب ، قال تعالى :
فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
( 4 ) كفرا وكذبا أي بهما
وَقالُوا
أيضا هو
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أكاذيبهم جمع أسطورة بالضم
اكْتَتَبَها
انتسخها من ذلك القوم فغيره
فَهِيَ تُمْلى
تقرأ
عَلَيْهِ
ليحفظها
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
( 5 ) غدوة وعشيا ، قال تعالى ردا عليهم
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ
الغيب
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً
للمؤمنين
رَحِيماً
( 6 ) بهم
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا
هلا
أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً
( 7 ) يصدقه
أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ
من السماء ينفقه ولا يحتاج إلى المشي في الأسواق لطلب المعاش
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ
بستان
يَأْكُلُ مِنْها
أي من ثمارها فيكتفي بها ، وفي قراءة نأكل بالنون أي نحن فيكون له مزية
شرح
نُشُوراً. قوله :وَهُمْ يُخْلَقُونَأي يصورون من حجارة وغيرها بنحت عبادها . قوله :لِأَنْفُسِهِمْأي فضلا عن غيرهم . قوله :ضَرًّاقدمه لأن دفعه أهم ، وقدم الموت لمناسبة الضر .
قوله :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُواشروع في ذكر أباطيلهم المتعلقة بالقرآن ، إثر أكاذيبهم المتعلقة باللّه سبحانه وتعالى : قوله :افْتَراهُأي اختلقه . قوله : ( وهم من أهل الكتاب ) أرادوا بهم اليهود حيث قالوا : إنهم يأتون له بالأخبار الماضية ، وهو يعبر عنها بعبارات من عنده ، فهذا معنى إعانتهم له . قوله :
( قال تعالى ) أي ردا لمقالتهم . قوله : ( كفر وكذبا ) لفّ ونشر مرتب . قوله : ( أي بهما ) أشار بذلك إلى أنظُلْماً وَزُوراًمنصوبان بنزع الخافض ، ويصح نصبهما بجاء بتضمينه معنى فعل .
قوله :وَقالُوا( أيضا ) أي كما قالوا ما تقدم . قوله :أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَخبر لمحذوف قدره بقوله هو . قوله :اكْتَتَبَهاأي أمر بكتبها ، لأنهم يعلمون أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب . قوله : ( من ذلك القوم ) المناسب أن يقول من أولئك القوم . قوله : ( تقرأ )عَلَيْهِأي فليس المراد بالإملاء الإلقاء على الكاتب ليكتبه . قوله :بُكْرَةً وَأَصِيلًاالمراد دائما أبدا . قوله : ( ردا عليهم ) أي مقالتهم الشنيعة . قوله :
( الغيب ) أي ما غاب عنا . قوله : ( للمؤمنين ) كذا قال المفسر ، ويصح أن يكون المراد الكفار ، فيكون تعليلا لمحذوف تقديره وأخر عقابكم ولم يعاجلكم به لأنه الخ ،
وقوله :كانَأي ولم يزل .
قوله :وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِالخ ، شروع في بعض قبائحهم التي قالوها في حق الرسول عليه السّلام ، والمعنى أي شيء حصل لهذا الذي يدعي الرسالة ، حالة كونه يأكل الطعام كما نأكل ، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق كما نفعل ؟ فتسميتهم إياه رسولا بطريق الاستهزاء به . قوله : ( هلا ) أشار بذلك إلى أنلَوْ لاتحضيضية . قوله :فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراًبالنصب في قراءة العامة على جواب التحضيض ، وقرئ شذوذا بالرفع عطفا علىأُنْزِلَ. قوله : ( يصدقه ) أي يشهد له بالرسالة والصدق .
قوله :أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌبالتاء في قراءة العامة ، وقرئ شذوذا بالياء ، لأن تأنيث الجنة مجازي .