تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وَيَقُولُونَ
أي المنافقون
آمَنَّا
صدقنا
بِاللَّهِ
بتوحيده
وَبِالرَّسُولِ
محمد
وَأَطَعْنا
هما فيما حكما به
ثُمَّ يَتَوَلَّى
يعرض
فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
عنه
وَما أُولئِكَ
المعرضون
بِالْمُؤْمِنِينَ
( 47 ) المعهودين الموافق قلوبهم لألسنتهم
وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
المبلغ عنه
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ
( 48 ) عن المجيء إليه
وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ
( 49 ) مسرعين طائعين
أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
كفر
أَمِ ارْتابُوا
أي شكوا في نبوته
أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ
في الحكم أي فيظلموا فيه ؟ لا
بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 50 ) بالإعراض عنه
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
بالقول اللائق بهم
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا
بالإجابة
وَأُولئِكَ
حينئذ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 51 ) الناجون
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ
يخافه
وَيَتَّقْهِ
بسكون الهاء وكسرها بأن يطيعه
فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ
( 52 ) بالجنة
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
غايتها
لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ
بالجهاد
شرح
وعنايته ، فلا يهتدي إلا من حفه اللّه بالعناية ، فليس ظهور الآيات سببا في الاهتداء دون عناية اللّه . قوله :وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِشروع في ذكر أحوال المنافقين . قوله :وَأَطَعْناقدر المفسر الضمير إشارة إلى أن مفعولأَطَعْنامحذوف . قوله :وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِتفصيل لما أجمل أولا . قوله : ( المبلغ عنه ) جواب عما يقال : لم افرد الضمير فيلِيَحْكُمَمع أنه تقدمه اثنان ؟ فأجاب : بأن الرسول هو المباشر للحكم ، وإنما ذكر اللّه معه تفخيما لشأنه وتعظيما لقدرته . قوله :إِذا فَرِيقٌإِذافجائية قائمة مقام الفاء في ربط الجواب بالشرط . قوله :مُعْرِضُونَأي إن كان الحكم عليهم بدليل ما بعده . قوله : ( إليه ) يصح أن يكون متعلقا بيأتوا أو بمذعنين . قوله :أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌأشار بذلك إلى أن منشأ الإعراض وسببه أحد أمور ثلاثة . قوله :أَمِ ارْتابُواأَمِبمعنى بل والهمزة ، وكذا يقال فيما بعده ، والاستفهام للتقرير . قوله : ( لا ) أشار بذلك إلى أن الاستفهام في هذا الأخير بمعنى النفي . والمعنى لا محل لخوفهم لاستحالة الحيف على اللّه ورسوله . قوله : ( بالإعراض عنه ) أي الحكم . قوله :إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَالعامة على نصب قول خبرا لكان ، والاسم أن وما دخلت عليه ، وقرئ شذوذا برفعه على أنه اسمها ، وأن وما دخلت عليه خبرها . قوله : ( بالإجابة ) أي قولا وفعلا . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ قالوا هذا القول . قوله :وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَالخ ، قال بعض الأحبار : هذه الآية جمعت ما في توراة موسى وإنجيل عيسى . قوله : ( يخافه ) هذا حل معنى ، وإلا فكان حقه أن يقول يخفه . قوله : ( وكسرها ) أي بإشباع ودونه فهذه ثلاثة قراءات ، وبسكون القاف مع كسر الهاء بدون إشباع فتكون أربعة ، وكلها سبعية . قوله :هُمُ الْفائِزُونَأي الظافرون بمقصودهم ، الناجون من كل مكروه . قوله :وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِالضمير عائد على المنافقين ، وهو معطوف على قوله :وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 48 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين