لهم في البلاد فيملكوها
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ
بالتخفيف والتشديد
مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ
من الكفار
أَمْناً
وقد أنجز اللّه وعده لهم بما ذكر وأنثى عليهم بقوله
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
هو مستأنف في حكم التعليل
وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ
الإنعام منهم به
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 55 ) وأول من كفر به قتلة عثمان رضي اللّه عنه فساروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 56 ) أي رجاء الرحمة
لا تَحْسَبَنَّ
بالفوقانية والتحتانية والفاعل الرسول
الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ
لنا
فِي الْأَرْضِ
بأن يفوتونا
وَمَأْواهُمُ
مرجعهم
النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 57 ) المرجع هي
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من العبيد والإماء
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
من الأحرار وعرفوا أمر النساء
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
في ثلاثة أوقات
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ
أي وقت الظهر
وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
شرح
من الأمور الثلاثة . قوله :يَعْبُدُونَنِيأي يوحدونني . قوله :لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاًحال من فاعليَعْبُدُونَنِيأو بدل مما قبله . قوله : ( هو مستأنف ) أي واقع في جواب سؤال مقدر كأنه قيل : ما بالهم يستخلفون ويجعل دينهم ظاهرا على جميع الأديان ويؤمنون ، فقيل :يَعْبُدُونَنِيالخ . قوله :بَعْدَ ذلِكَ( الأنعام ) أي بما ذكر من الأمور الثلاثة ، فالمراد بالكفر كفر النعم بدليل قوله :فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَوليس المراد به ما قابل الإيمان وإلا لقال الكافرون . قوله : ( وأول من كفر به ) أي بالأنعام .
قوله : ( قتلة عثمان ) أي هم جماعة من الرعية أخذوه بغتة .
قوله :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَمعطوف على قوله :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ. قوله :لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَالترجي في القرآن بمنزلة التحقيق . قوله : ( بالفوقانية والتحتانية ) قراءتان سبعيتان . قوله :
( والفاعل الرسول ) أي على كل من القراءتين ، والاسم الموصول مفعول أول ، ومعجزين مفعول ثان .
قوله : ( بأن يفوتونا ) أي يفروا من عذابنا .
قوله :وَمَأْواهُمُ النَّارُمعطوف على جملةلا تَحْسَبَنَّأو على مقدر تقديره بل هم مقهورون ومأواهم . قوله : ( هي ) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف .
قوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْاختلف في الأمر ، فقيل للوجوب وقيل للندب ، والأمر متعلق بالمخدومين لا بالخدم . وسبب نزول هذه الآية : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج بن عمرو ، إلى عمر بن الخطاب ليدعوه ، فدعاه فوجده نائما وقد أغلق عليه الباب ، فدق الغلام عليه الباب فناداه ودخل ، فاستيقظ عمر فانكشف منه شيء ، فقال عمر : وددت أن اللّه نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا في هذه الساعات إلا بإذن ، ثم انطلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوجد هذه الآية قد نزلت ، فخر ساجدا شكرا للّه تعالى . قوله : ( وعرفوا أمر النساء ) أي ميزوا بين العورة وغيرها . قوله : ( في ثلاثة أوقات ) أشار بذلك إلى أن قوله :ثَلاثَ مَرَّاتٍمنصوب على الظرفية .
قوله :مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِأي لأنه وقت القيام من النوم ، ولبس ثياب اليقظة . قوله :