تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ
في تركه
وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ
أي بأن أعدل
بَيْنَكُمُ
في الحكم
اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
فكل يجازى بعمله
لا حُجَّةَ
خصومة
بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ
هذا قبل أن يؤمر بالجهاد
اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا
في المعاد لفصل القضاء
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
( 15 ) المرجع
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي
دين
اللَّهِ
نبيه
مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ
بالإيمان لظهور معجزته وهم اليهود
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ
باطلة
عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
( 16 )
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ
القرآن
بِالْحَقِّ
متعلق بأنزل
وَالْمِيزانَ
العدل
وَما يُدْرِيكَ
يعلمك
لَعَلَّ السَّاعَةَ
أي إتيانها
قَرِيبٌ
( 17 ) ولعل معلق للفعل عن العمل أو ما بعده ، سد مسد المفعولين
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
يقولون
شرح
ذكره في قوله : ( شرع لكم في الدّين ) . قوله :وَاسْتَقِمْالاستقامة لزوم المنهج القويم . قوله :كَما أُمِرْتَأي من تقوى اللّه حق تقاته ، وعبادته حق العبادة ، ومن هنا شاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : شيبتني هود وأخواتها ، فسبب شبيه خوفه من عدم قيامه بما أمر به ، ولكن خفف اللّه عنه وعن أمته بقوله :فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْوقوله :كَما أُمِرْتَالكاف بمعنى مثل ، والمعنى استقم استقامة مثل الذي أمرت به ، أي موافقة له . قوله :وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْأي حيث قالوا : اعبد آلهتنا سنة ، ونحن نعبد إلهك سنة . قوله :مِنْ كِتابٍبيان لما ، والمعنى : آمنت بكل كتاب أنزله اللّه تعالى ، وهذه الآية بمعنى قوله تعالى :كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِإلخ . قوله : ( أي بأن أعدل ) أشار بذلك إلى أن اللام بمعنى الباء ، وأن المصدرية مقدرة ، والفعل منصوب بها . قوله : ( فكل يجازى بعمله ) أي من خير وشر . قوله : ( هذا قبل أن يؤمر بالجهاد ) أشار بذلك إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله :قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِالآية ، وقيل : ليست منسوخة ، بل المراد من الآية أن الحق قد ظهر والحجج قامت ، فلم يبق إلا العناد ، وبعد العناد لا حجة ولا جدال . قوله :وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُأي فيجازي كل أحد بعمله من خير وشر . قوله :وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِالكلام على حذف مضاف ، والمفعول محذوف كما أشار لذلك المفسر . قوله :مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُأي من بعد دخول الناس في دينه ، وأجابوا دعوته ، فالسين والتاء زائدتان . قوله : ( وهم اليهود ) تفسير للموصول . قوله :داحِضَةٌمن الإدحاض وهو الازلاق ، يقال : دحضت رجله أي زلقت ، والمراد هنا الإبطال . قوله :وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌأي في الآخرة . قوله : ( متعلق بأنزل ) أي والباء للملابسة . قوله :وَالْمِيزانَ( العدل ) أي وسمى العدل ميزانا ، لأن الميزان يحصل به الإنصاف والعدل ، فهو من تسمية المسبب باسم السبب ، وإنزاله الأمر به ، وقيل : المراد بالميزان نفسه الذي يوزن به ، والمراد بإنزاله إنزال الإلهام بعمله والأمر بالوزن به ، وقيل : الميزان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يقضي بينكم بكتاب اللّه . قوله :وَما يُدْرِيكَاستفهام إنكاري ، والمعنى : لا سبب يوصلك للعلم بقربها ، إلا الوحي الذي ينزل عليك . قوله : ( أي إتيانها )قَرِيبٌقدر المضاف ليصح الإخبار بالمذكر عن المؤنث . قوله : ( ولعل معلق للفعل عن العمل ) التعليق إبطال العمل لفظا ، لا محلا ، بسبب توسط أداة لها صدر الكلام .