تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ذِكْرِ اللَّهِ
أي عند ذكر وعده
ذلِكَ
أي الكتاب
هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
( 23 )
أَ فَمَنْ يَتَّقِي
يلقى
بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي أشده بأن يلقى في النار مغلولة يداه إلى عنقه ، كمن أمن منه بدخول الجنة
وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ
أي كفار مكة
ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
( 24 ) أي جزاءه
كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
رسلهم في إتيان العذاب
فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
( 25 ) من جهة لا تخطر ببالهم
فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ
الذل والهوان من المسخ والقتل وغيره
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا
أي المكذبون
يَعْلَمُونَ
( 26 ) عذابها ما كذبوا
وَلَقَدْ ضَرَبْنا
جعلنا
لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 27 ) يتعظون
قُرْآناً عَرَبِيًّا
حال مؤكدة
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
أي لبس واختلاف
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 28 ) الكفر
ضَرَبَ اللَّهُ
للمشرك والموحد
مَثَلًا رَجُلًا
بدل من مثلا
فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
متنازعون سيئة أخلاقهم
وَرَجُلًا سَلَماً
خالصا
لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
شرح
نفسه ، لأن الخوف والرجاء مصحوبان للعبد ، كجناحي الطائر إن عدم أحدهما سقط . قوله : ( أي الكتاب ) أي الموصوف بتلك الصفات . قوله :هُدَى اللَّهِأي سبب في الهدى أو بولغ فيه ، حتى جعل نفس الهدى . قوله :أَ فَمَنْ يَتَّقِيالهمزة داخل على محذوف ، والفاء عاطفة عليه ، والتقدير أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ ، ومن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف ، قدره المفسر بقوله كمن أمن منه . قوله : ( مغلولة يداه ) أي وفي عنقه صخرة من كبريت مثل الجبال العظيمة ، فتشتعل النار فيها ، وهي في عنقه ، فحرها ووهجها على وجه ، لا يطيق دفعها عنه للأغلال التي في يده وعنقه . قوله :وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَالتعبير بالماضي لتحقق الحصول . قوله : ( أي كفار مكة ) الأوضح أن يقول : أي الكفار من هذه الأمة . قوله : ( أي جزاؤه ) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف . قوله :كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْبيان لحال المكذبين قبلهم ، وما حصل لهم في الدنيا من العذاب . قوله : ( لا تخطر ببالهم ) المراد بالجهة السبب ، أي أتاهم العذاب بسبب لا يخطر ببالهم ، كاللواط في قوم لوط مثلا . قوله :لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَأي يصدقون ويوقنون ، وقوله : ( ما كذبوا ) جوابلَوْ. قوله :وَلَقَدْ ضَرَبْنااللام موطئة لقسم محذوف ، ومعنىضَرَبْنابينا ووضحنا . قوله : ( حال مؤكدة ) أي لفظ قرآنا ، وكما تسمى ( مؤكدة ) بالنسبة لما قبلها ، تسمى موطئة بالنسبة لما بعدها ، كما تقول : جاء زيد رجلا صالحا . قوله :غَيْرَ ذِي عِوَجٍنعت لقرآنا أو حال أخرى . قوله : ( أي لبس واختلاف ) أي فمعناه صحيح لا لبس ولا تناقض فيه . قوله :لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَعلة لقوله :لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. قوله :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًاإلخ ، والمعنى : اضرب يا محمد لقومك هذا المثل ، واذكره لهم لعلهم يؤمنون قوله :مُتَشاكِسُونَالتشاكس التخالف والتشاجر مع سوء الخلق ، ومثل التشاخس بخاء معجمة بدل الكاف . قوله :وَرَجُلًا سَلَماًبألف بعد السين مع كسر اللام ، وتركها مع فتح السين واللام ، قراءتان سبعيتان ، فالأولى اسم فاعل ، والثانية مصدر وصف به على سبيل المبالغة ، وقرئ