تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يفسره
زَجْرَةٌ
أي صيحة
واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ
أي الخلائق أحياء
يَنْظُرُونَ
( 19 ) ما يفعل بهم
وَقالُوا
أي الكفار
يا
للتنبيه
وَيْلَنا
هلاكنا وهو مصدر لا فعل له من لفظه ، وتقول لهم الملائكة
هذا يَوْمُ الدِّينِ
( 20 ) أي الحساب والجزاء
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
بين الخلائق
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
( 21 ) ويقال للملائكة
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم بالشرك
وَأَزْواجَهُمْ
قرناءهم من الشياطين
وَما كانُوا يَعْبُدُونَ
( 22 )
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره من الأوثان
فَاهْدُوهُمْ
دلوهم وسوقوهم
إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
( 23 ) طريق النار
وَقِفُوهُمْ
احبسوهم عند الصراط
إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
( 24 ) عن جميع أقوالهم وأفعالهم ، ويقال لهم توبيخا
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
( 25 ) لا ينصر بعضكم بعضا كحالكم في الدنيا ، ويقال عنهم
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
( 26 ) منقادون أذلاء
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
( 27 ) يتلاومون ويتخاصمون
قالُوا
أي الأتباع منهم للمتبوعين
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
( 28 ) عن الجهة
شرح
حالية ، والعامل فيها معنىنَعَمْكأنه قيل ( تبعثون ) والحال أنكم صاغرون لخروجهم من قبورهم ، حاملين أوزارهم على ظهورهم . قوله :فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌإلخ ، هذه الجملة جواب شرط مقدر ، أو تعليل لنهي مقدر تقديره إذا كان الأمر كذلك فإنما هي إلخ ، أو لا تستصعبوه فإنما هي إلخ . قوله : ( أي صيحة )واحِدَةٌأي وهي النفخة الثانية . قوله :فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَأي ينتظرون . قوله : ( لا فعل له من لفظه ) أي بل من معناه وهو هلك . قوله : ( وتقول لهم الملائكة ) أشار بذلك إلى أن الوقف تم عند قوله :يا وَيْلَناوما بعده كلام مستقبل ، وهذا أحد احتمالات ، ويحتمل أنه من كلام بعضهم لبعض ، ويحتمل أنه من كلام اللّه تعالى تبكيتا لهم ، ويحتمل أنه من كلام المؤمنين لهم . قوله :احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُواأي من مقامهم إلى الموقف ، أو من الموقف إلى النار . قوله : ( قرناءهم من الشياطين ) هذا أحد أقوال ، وقيل : المراد أزواجهم نساؤهم اللاتي على دينهم ، وقيل : أشباههم وأخلاؤهم من الإنس ، لأن زوج الشيء على مقاربه ومجانسه ، فيقال لمجموع فردتي الخف ، ولإحداهما زوج . قوله : ( من الأوثان ) أي كالأصنام والشمس والقمر . قوله :إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَبكسر الهمزة في قراءة العام على الاستئناف ، وفي معنى التعليل ، وقرئ بفتحها على حذف لام العلة ، والمعنى قفوهم لأجل سؤال اللّه إياهم . قوله : ( عن جميع أقوالهم وأفعالهم ) أي لما في الحديث : « لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن شبابه فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن علمه ما ذا عمل به » . قوله : ( ويقال لهم ) أي والقائل خزنة جهنم . قوله : ( كحالكم في الدنيا ) تشبيه في المنفي . قوله : ( ويقال عنهم ) أي في شأنهم على سبيل التوبيخ . قوله :وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْأي بعض الكفار يوم القيامة ؛ وهذا بمعنى ما تقدم في سورة سبأ في قوله :وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ. قوله : ( يتلاومون ويتخاصمون ) أي يلوم بعضهم بعضا ، ويخاصم بعضهم بعضا ، كما قال تعالى في شأنهمكُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ