تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
تأكيد
يَتَفَرَّقُونَ
( 14 ) أي المؤمنون والكافرون
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ
جنة
يُحْبَرُونَ
( 15 ) يسرّون
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
القرآن
وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
البعث وغيره
فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
( 16 )
فَسُبْحانَ اللَّهِ
أي سبحوا اللّه بمعنى صلّوا
حِينَ تُمْسُونَ
أي تدخلون في المساء ، وفيه صلاتان : المغرب والعشاء
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
( 17 ) تدخلون في الصباح ، وفيه صلاة الصبح
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
اعتراض ومعناه يحمده أهلهما
وَعَشِيًّا
عطف على حين ، وفيه صلاة العصر
وَحِينَ تُظْهِرُونَ
( 18 ) تدخلون في الظهيرة ، وفيه صلاة الظهر
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
كالإنسان من النطفة ، والطائر من البيضة
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ
النطفة والبيضة
مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ
بالنبات
بَعْدَ مَوْتِها
أي يبسها
وَكَذلِكَ
الإخراج
تُخْرَجُونَ
( 19 ) من القبور بالبناء للفاعل والمفعول
وَمِنْ آياتِهِ
تعالى الدالة على قدرته
أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
أي أصلكم آدم
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ
من دم ولحم
شرح
قوله :بِشُرَكائِهِمْمتعلق بكافرين . قوله : ( تأكيد ) أي لفظي . قوله : ( أي المؤمنون والكافرون ) أخذ هذا التعميم من قوله أولا ،اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ. قوله :فَهُمْ فِي رَوْضَةٍالروضة كل أرض ذات نبات وماء ورونق ونضارة . قوله :يُحْبَرُونَأي يكرمون وينعمون بما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . روي أن في الجنة أشجارا عليها أجراس من فضة ، فإذا أراد أهل الجنة السماع ، بعث اللّه ريحا من تحت العرش ، فتقع في تلك الأشجار ، فتحرك تلك الأجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لماتوا طربا . قوله :وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوامقابل قوله :فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواقوله : ( وغيره ) أي كالجنة والنار . قوله :مُحْضَرُونَأي حاضرون . قوله :فَسُبْحانَ اللَّهِالخ ، وجه مناسبة هذه الآية لما قبلها ، أنه لما ذكر أولا أنه يبدأ الخلق ويعيده ، وأن الخلق يكونون فريقين ، فريق في الجنة وفريق في السعير ، ذكر هنا أنه منزه عن النقائص ، إشارة إلى أن تسبيحه وتحميده ، وسيلتان للنجاة من العذاب وحلول دار الثواب . قوله : ( بمعنى صلوا ) إنما فسر التسبيح بالصلاة ، لأن التنزيه يكون باللسان والجنان والأركان ، ولا شيء أجمع لذلك كله من الصلاة . قوله : ( أي تدخلون في المساء ) أشار بذلك إلى أنتُمْسُونَوتُصْبِحُونَفعلان تامان . قوله : ( وفيه صلاتان ) الخ ، أشار بذلك إلى أن هذه الآية جمعت الصلوات الخمس ، وخصها بالذكر دون سائر العبادات ، لأنها عماد الدين ، من أقامها فقد أقام الدين . قوله : ( اعتراض ) أي بين المعطوف والمعطوف عليه . والحكمة في ذلك ، الإشارة إلى أن التوفيق للعبادة نعمة ينبغي أن يحمد عليها . قوله :وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَأي فالقادر على إخراج الحي من الميت وعكسه ، وإحياء الأرض قادر على إحياء الخلق بعد موتهم ، ففي ذلك ردّ على منكري البعث . قوله : ( للفاعل والمفعول ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله :وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍشروع في ذكر جملة من الآيات الدالة على وحدانيته سبحانه وتعالى ، وذكر لفظ من آيات ست مرات تنتهي عند قولهإِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَوابتدأها بذكر خلق الإنسان ، ثم بخلق العالم علويا وسفليا ، إشارة إلى أن الإنسان هو المنتفع بها . والحكمة في ذكر تلك الآيات ليهتدي بها