تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الرّوم مكيّة وهي ستون أو تسع وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم
( 1 ) اللّه أعلم بمراده بذلك
غُلِبَتِ الرُّومُ
( 2 ) وهم أهل كتاب ، غلبتها فارس وليسوا أهل كتاب بل يعبدون الأوثان ، ففرح كفار مكة بذلك وقالوا
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم

سورة الروم

مكية وهي ستون أو تسع وخمسون آية مبتدأ ، و ( ستون ) خبر أول ، و ( مكية ) خبر ثان ، وظاهر المفسر أن كلها مكي ، وقيل إلا قوله تعالى :فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَالآية . قوله : ( اللّه أعلم بمراده بذلك ) تقدم أن هذا أصح التفاسير . قوله :غُلِبَتِ الرُّومُالرُّومُاسم قبيلة سميت باسم جدها ، وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم ، وسمي عيصو لأنه كان مع يعقوب في بطن ، فعند خروجهما تزاحما ، وأراد كل منهما أن يخرج قبل الآخر ، فقال عيصو ليعقوب : إن لم أخرج قبلك ، وإلا خرجت من جنبها ، فتأخر يعقوب شفقة منه ، فلهذا كان أبا الأنبياء ، وعيصو أبا الجبارين ، وسبب نزول هذه الآية ، أنه كان بين فارس والروم قتال ، وكان المشركون يودون أن تغلب فارس الروم ، لأن فارس كانوا مجوسا أميين ، والمسلمون يودون غلبة الروم على فارس لكونهم أهل كتاب ، فبعث كسرى جيشا إلى الروم ، واستعمل عليهم رجلا يقال له شهر يزان ، وبعث قيصر جيشا ، وأمر عليهم رجلا يدعى بخنس ، فالتقيا بأذرعات وبصرى ، وهي أدنى الشام إلى أرض العرب والعجم ، فغلبت فارس الروم ، فبلغ ذلك المسلمين بمكة ، فشق عليهم ، وفرح به كفار مكة وقالوا للمسلمين : إنكم أهل كتاب ، والنصارى أهل كتاب ، ونحن أميون ، وفارس أميون ، وقد