تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وغيرهم
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ
أي عندهم من الدين
فَرِحُونَ
( 53 ) مسرورون
فَذَرْهُمْ
أي اترك كفار مكة
فِي غَمْرَتِهِمْ
ضلالتهم
حَتَّى حِينٍ
( 54 ) أي حين موتهم
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ
نعطيهم
مِنْ مالٍ وَبَنِينَ
( 55 ) في الدنيا
نُسارِعُ
نعجل
لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
لا
بَلْ لا يَشْعُرُونَ
( 56 ) أن ذلك استدراج لهم
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ
خوفهم منه
مُشْفِقُونَ
( 57 ) خائفون من عذابه
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ
القرآن
يُؤْمِنُونَ
( 58 ) يصدقون
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ
( 59 ) معه غيره
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ
يعطون
ما آتَوْا
أعطوا من الصدقة والأعمال الصالحة
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
خائفة أن لا تقبل منهم
أَنَّهُمْ
يقدر قبله لام الجر
إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
( 60 )
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
( 61 ) في علم اللّه
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
أي طاقتها فمن لم يستطع أن يصلي قائما فليصل جالسا ومن لم يستطع أن
شرح
والمجوس ، وغير ذلك من الأديان الباطلة . قوله :زُبُراًجمع زبور بمعنى فريق . قوله )فَرِحُونَأي لاعتقادهم أنهم على الحق . قوله :فَذَرْهُمْالخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والضمير لكفار مكة ، كما أشار لذلك المفسر ، وهو تسلية له . قوله :فِي غَمْرَتِهِمْمفعول ثان لذرهم ، أي مستقرين فيها ، والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة ، ثم استعير ذلك للجهالة ، والغمر بالضم يقال لمن لم يجرب الأمور ، والغمر بالكسر الحقد . قوله :مِنْ مالٍ وَبَنِينَبيان لما . قوله :بَلْ لا يَشْعُرُونَإضراب انتقالي ، أي لا يعلمون أن توسعة الدنيا ليست ناشئة عن الرضا عليهم ، بل استدراج لهم ، قال تعالى :إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً. قوله :إِنَّ الَّذِينَ هُمْالَّذِينَاسمإِنَّ، وهُمْمبتدأ ، ومُشْفِقُونَخبره ومِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْمتعلق بمشفقون ، وكذا يقال فيما بعده . قوله :مُشْفِقُونَالإشفاق الخوف مع زيادة التعظيم ، فهو أعلى من الخشية ، وهذه الأوصاف متلازمة من اتصف بواحد منها لزم منه الاتصاف بالباقي . قوله : ( القرآن ) أي وغيره من باقي الكتب السماوية . قوله : ( يعطون ) أشار بذلك إلى أن قوله :يُؤْتُونَمن الإيتاء وهو الإعطاء . قوله :وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌالجملة حالية من فاعليُؤْتُونَأي والحال أن قلوبهم خائفة من عدم قبول أعمالهم الصالحة ، لما قام بقلوبهم من جلال اللّه وهيبته وعزته واستغنائه ، ولذا ورد عن أبي بكر الصديق أنه قال : لا آمن مكر اللّه ولو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها ، وكان كثير البكاء من خشية اللّه ، حتى أثرت الدموع في خديه . قوله : ( يقدر قبله لام الجر ) أي فيكون تعليلا لقوله :وَجِلَةٌ. قوله :أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِهذه الجملة خبر عن قوله :إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْوما عطف عليه ، فاسمإِنَّأربع موصولات ، وخبرها جملةأُولئِكَالخ . قوله :وَهُمْ لَها سابِقُونَالضمير قيل للخيرات وقيل للجنة وقيل للسعادة ، وقوله : ( في علم اللّه ) أي كتبوا سابقين في علم اللّه ، فظهر فيهم مقتضى سابقية العلم . قوله :وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهاأي تفضلا منه سبحانه
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 14 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين