تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
( 35 ) هو خبر إنكم الأولى ، وإنكم الثانية تأكيد لها لما طال الفصل
هَيْهاتَ هَيْهاتَ
اسم فعل ماض بمعنى مصدر أي بعد بعد
لِما تُوعَدُونَ
( 36 ) من الإخراج من القبور ، واللام زائدة للبيان
إِنْ هِيَ
أي ما الحياة
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
بحياة أبنائنا
وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
( 37 )
إِنْ هُوَ
أي ما الرسول
إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ
( 38 ) أي مصدقين في البعث بعد الموت
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
( 39 )
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ
من الزمان ، وما زائدة
لَيُصْبِحُنَّ
ليصيرن
نادِمِينَ
( 40 ) على كفرهم وتكذيبهم
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
صيحة العذاب والهلاك كائنة
بِالْحَقِّ
فماتوا
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
وهو نبت يبس ، أي صيرناهم مثله في اليبس
فَبُعْداً
من الرحمة
لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 41 ) المكذبين
ثُمَّ
شرح
أن ، وخاسرون خبرها ، واللام للابتداء زحلقت للخبر ، وإِذاًلتأكيد مضمون الشرط ، ولذا قال المفسر ( إذا أطعتموه ) . قوله :أَ يَعِدُكُمْاستفهام لتقرير ما قبله . قوله :أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَأي من القبور ، أو من العدم إلى الوجود تارة أخرى . قوله : ( تأكيد لها ) أي تأكيد لفظي . قوله : ( اسم فعل ماض ) اختلف في اسم الفعل ، فقيل معناه لفظ الفعل ، وعليه فهو مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، والثاني توكيد له ، واللام زائدة ، وما اسم موصول فاعله ، وتُوعَدُونَصلته أو اللام للبيان والفاعل مستتر فيه ، والمعنى بعد وقوع خروجنا من القبور ، وقيل معناه المصدر ، وعليه فهو مبتدأ في محل رفع ، والثاني توكيد له ، ولِما تُوعَدُونَمتعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، فاللام ليست زائدة ، إذا علمت ذلك ، فكلام المفسر رضي اللّه عنه في غاية الإجمال ، لأن قوله : ( اسم فعل ماض ) أحد قولين ، وقوله : ( بمعنى مصدر ) هو القول الثاني . وقوله : ( أي بعد بعد ) يصح أن يقرأ بلفظ الفعل ، فيكون تفسيرا للفعل الماضي أو بلفظ المصدر ، فيكون تفسيرا للمصدر ، وقوله : ( واللام زائدة ) ظاهره على كل من القولين ، وليس كذلك ، بل هي زائدة على كون المراد به لفظ الفعل ، والموصول فاعل ، لا على كونها للبيان ، ولا على كونه مصدرا ، وقوله : ( للبيان ) هذا قول ثان ، فكان المناسب أن يأتي بأو ، وترك التفريع على المصدر ، وتقدم أنها ليست زائدة ، بل متعلقة بمحذوف خبر ، وفي هذه اللفظة لغات كثيرة تزيد على الأربعين ، والمشهور منها ستة عشر وهيهَيْهاتَبفتح التاء وضمها وكسرها ، وفي كل مع التنوين وبدونه ، وهَيْهاتَبإسكان التاء أو إبدالها هاء ساكنة ، وفي كل من الثمان ، إما بالهاء أو لا ، أو إبدالها همزة ، وقرئ بالجميع ، لكن المتواتر القراءة الأولى ، وهي الفتح من غير تنوين . قوله : ( أي ما الحياة ) أشار بذلك إلى أنإِنْنافية ، والضمير عائد على الحياة . قوله : ( بحياة أبنائنا ) جواب عما يقال : إن في قولهموَنَحْيااعترافا بالبعث ، مع كونهم منكرين له . فأجاب : بأن المراد وتحيا أبناؤنا بعد موتنا . قوله :بِما كَذَّبُونِأي بسبب تكذيبهم إياي . قوله : ( صيحة العذاب والهلاك ) جواب عما يقال : إن الصيحة كانت عذاب قوم صالح لا قوم هود . قوله : ( كائنة )بِالْحَقِّأي العدل فيهم وأشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الصيحة . قوله :غُثاءًمفعول ثان لجعلنا . قوله : ( وهو نبت يبس ) الأوضح أن يقول : وهو العشب إذا يبس . قوله :فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَبعدا مصدر