تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لا يَعْلَمُونَ
( 93 ) تقدم مثله
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ
في التخلف
إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ
من الغزو
قُلْ
لهم
لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ
نصدقكم
قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
أي أخبرنا بأحوالكم
وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ
بالبعث
إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
أي اللّه
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 94 ) فيجازيكم عليه
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ
رجعتم
إِلَيْهِمْ
من تبوك وأنهم معذورون في التخلف
لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ
بترك المعاتبة
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ
قذر لخبث باطنهم
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 95 )
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
( 96 ) أي عنهم ولا ينفع رضاكم مع سخط اللّه
الْأَعْرابُ
أهل البدو
أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً
من أهل المدن لجفائهم وغلظ طباعهم وبعدهم عن سماع القرآن
وَأَجْدَرُ
أولى
أَلَّا
أي بأن
يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
من الأحكام والشرائع
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بخلقه
حَكِيمٌ
( 97 ) في صنعه بهم
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ
في سبيل اللّه
مَغْرَماً
غرامة وخسرانا لأنه لا يرجو ثوابه بل ينفقه خوفا وهم بنو أسد وغطفان
وَيَتَرَبَّصُ
ينتظر
بِكُمُ الدَّوائِرَ
دوائر الزمان أن تنقلب عليكم فيتخلصوا
عَلَيْهِمْ
شرح
حال مقدرة . قوله : ( تقدم مثله ) أي فأذكره هنا للتأكيد ، وعبر هنا بالعلم ، وهناك بالفقه ، إشارة إلى أن معناهما واحد ، إذ الفقه هو العلم ، والعمل هو الفقه . قوله :يَعْتَذِرُونَأي المتخلفون بالباطل والأكاذيب ، استئناف لبيان اعتذارهم عند العود إليهم ، روي أنهم كانوا بضعة وثمانين رجلا ، فلما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاءوا يعتذرون إليه وإلى أصحابه بالباطل . قوله :قُلْ لا تَعْتَذِرُواأي جوابا لهم . قوله :لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْتعليل للنهي ، وقوله :قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُعلة للعلة . قوله :وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْأي السيئ ، ومفعول يرى الثاني محذوف تقديره مستمرا ، والمعنى سيظهر تعلق علمه بأعمالكم لعباده . قوله : ( أي اللّه ) أشار بذلك إلى أنه إظهار في موضع الإضمار ، زيادة في التشديد عليهم . قوله :بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَأي بعملكم أو بالذي كنتم تعملونه . قوله :سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِتأكيد لعذرهم بالكذب . قوله : ( إنهم معذورون في التخلف ) هذا هو المحلوف عليه . قوله :فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْأي غير راضين بفعلهم . قوله :إِنَّهُمْ رِجْسٌعلة لقوله :فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ. قوله :فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْشرط ، حذف جوابه لدلالة قوله : ( فإنّ اللّه لا يرضى ) الخ ، أشار المفسر بقوله : ( ولا ينفع رضاكم ) إلخ . قوله : ( أي عنهم ) أشار بذلك إلى أن المقام للإضمار ، زيادة في التشنيع والتقبيح عليهم بحيث وصفهم بالخروج عن الطاعة . قوله :الْأَعْرابُأي جنسهم ، وهو اسم جمع ، لا جمع عرب ، لئلا يلزم عليه كون الجمع أخص من مفرده ، فإن الأعراب سكان البوادي ، والعرب المتكلمون باللغة العربية سكنوا البوادي أم لا . قوله : ( لجفائهم ) علة لقوله :أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً. قوله : ( من الأحكام والشرائع ) بيان للحدود . قوله : ( لأنه لا يرجو ثوابه ) أي لعدم إيمانه بالآخرة ، وهو تعليل للاتخاذ المذكور قوله :وَيَتَرَبَّصُعطف علىيَتَّخِذُ. قوله :الدَّوائِرَجمع دائرة ، وهي ما يحيط بالإنسان من المصائب . قوله : ( فيتخلصوا ) أي