تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
القرآن
أَنْ
بأن
آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ
ذوو الغنى
مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ
( 86 )
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
جمع خالفة أي النساء اللائي تخلفن في البيوت
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
( 87 ) الخير
لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ
في الدنيا والآخرة
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 88 ) أي الفائزون
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 89 )
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
بإدغام التاء في الأصل في الذال أي المعتذرون بمعنى المعذورين وقرئ به
مِنَ الْأَعْرابِ
إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
في القعود لعذرهم فأذن لهم
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في ادعاء الإيمان من منافقى الأعراب عن المجيء للاعتذار
سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 90 )
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
كالشيوخ
وَلا عَلَى الْمَرْضى
كالعمي والزمنى
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ
في الجهاد
حَرَجٌ
إثم في التخلف عنه
إِذا
شرح
قوله :وَهُمْ كافِرُونَالجملة حالية . قوله : ( أي طائفة من القرآن ) أي سواء كانت تلك الطائفة سورة كاملة أو بعضها . قوله : ( ذوو الغنى ) أي السعة من المال ، وقيل الرؤساء ، وخصوا بالذكر لأنهم قادرون على السفر ، وتركوه نفاقا ، إذ العاجز لا يحتاج لاستئذان . قوله :وَقالُواعطف على استأذنك . قوله : ( أي النساء ) ويصح أن يراد بهم الرجال الذين لا خير فيهم من قولهم رجل خالفة ، أي لا خير فيه . قوله :لكِنِ الرَّسُولُاستدراك على ما قد يتوهم أن كسل هؤلاء جر غيرهم . قوله :الْخَيْراتُ( في الدنيا والآخرة ) أي بالنصر والغنيمة ، والجنة والكرامة . قوله :أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْأي هيا أو أحضر ، ويؤخذ من ذلك أن الجنة موجودة الآن . قوله :ذلِكَأي الجنة المستفادة من قوله :أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ. قوله :وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَأي الطالبون قبول العذر وهذا شروع في ذكر أحوال منافقي الأعراب بعد بيان أحوال منافقي المدينة . قوله : ( بإدغام التاء في الأصل ) أي وأصله المعتذرون ، أبدلت التاء ذالا ، وأدغمت في الذال ، وقيل إنه لا أصل له ، بل هو جمع معذر بالتشديد بمعنى متكلف العذر كذبا ، وليس بمعذور . قوله :مِنَ الْأَعْرابِأي سكان البوادي الناطقون بالعربية ، والعربي من نطق بالعربية مطلقا ، سكن البوادي أم لا ، فهو أعم من الأعراب . قوله :وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُأي فهم فريقان : فريق جاء واعتذر لرسول اللّه كذبا وهم أسد وغطفان ، اعتذروا بالجهد وكثرة العيال ، وفريق لم يا أت أصلا ، وكذبوا بالتخفيف باتفاق السبعة ، وقرئ شذوذا بالتشديد . قوله :الَّذِينَ كَفَرُواأي استمروا عليه وأتى بمن إشارة إلى أن بعضهم أسلم ، وهو كذلك . قوله :عَذابٌ أَلِيمٌأي في الدنيا بالقتل والأسر ، والآخرة بالخلود في النار . قوله :لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِهذا تخصيص لقوله فيما تقدمانْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًاوالضعفاء جمع ضعيف ، وهو ضعيف البنية النحيف . قوله : ( كالشيوخ ) أي النساء والصبيان . قوله : ( والزمنى ) من الزمانة ، وهي العجز والابتلاء . قوله :وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَأي لفقرهم وعجزهم ،