مُجْرِماً
كافرا كفرعون
فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها
فيستريح
وَلا يَحْيى
( 74 ) حياة تنفعه
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ
الفرائض والنوافل
فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
( 75 ) جمع عليا مؤنث أعلى
جَنَّاتُ عَدْنٍ
أي إقامة بيان له
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
( 76 ) تطهر من الذنوب
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
بهمزة قطع من أسرى وبهمزة وصل وكسر النون من سرى لغتان أي سر بهم ليلا من أرض مصر
فَاضْرِبْ
اجعل
لَهُمْ
بالضرب بعصاك
طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً
أي يابسا فامتثل ما أمر به وأيبس اللّه الأرض فمروا فيها
لا تَخافُ دَرَكاً
أي أن يدركك فرعون
وَلا تَخْشى
( 77 ) غرقا
فَأَتْبَعَهُمْ
شرح
مُجْرِماًأي بأن يموت على كفره . قوله : ( فيستريح ) أي من العذاب . قوله : ( حياة تنفعه ) أي بأن تكون هنية مرية .
قوله :مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُأي تحت قصورها . قوله :وَذلِكَأي ما تقدم من قوله :جَنَّاتُ عَدْنٍالخ . قوله : ( تطهر من الذنوب ) أي بعدم فعلها ، أو بالتوبة النصوح منها .
قوله :وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسىعطف قصة على قصة ، لأن اللّه تعالى قص علينا أولا ، مبدأ رسالة موسى إلى فرعون وما وقع منه ، وقص علينا ثانيا منتهى أمر فرعون وجنوده ، وكل ذلك عبرة للأمة المحمدية ، ليعلموا أن الظالم ، وإن أمهله اللّه وأمده بالنعم لا يهمله ، وقد ذكرت هذه القصة هنا مختصرة ، وتقدم ذكرها في الأعراف مبسوطا . قوله :بِعِبادِيأي وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا . قوله : ( لغتان ) أي وهي قراءتان سبعيتان ، وكان المناسب للمفسر التنبيه على ذلك . قوله : ( أي سر بهم ليلا ) تفسير لكل من القراءتين . قوله : ( من أرض مصر ) أي إلى البحر ، فهو مأمور بالسير له ، فلا يقال : لم لم يسر بهم في البر في طريق الشام .
قوله :طَرِيقاًمفعول به لتضمن اضرب معنى ( اجعل ) كما أشار له المفسر ، والمراد بالطريق جنسه ، فإن الطرق كانت اثنتي عشرة بعدد أسباط بني إسرائيل . قوله :يَبَساًأي يؤول إلى ذلك ، لأنه لم يكن يابسا قبل ، وإنما مرت عليه الصبا فجففته . قال ابن عباس : لما أمر اللّه موسى أن يقطع بقومه البحر ، وكان يوسف عهد إليهم عند موته ، أن يخرجوا بعظامه معهم من مصر ، فلم يعرفوا مكانها ، حتى دلتهم عليها عجوز ، فأخذوها وقال لها موسى : اطلبي مني شيئا ، فقالت : أكون معك في الجنة ، فلما خرجوا تبعهم فرعون ، فلما وصل البحر وكان على حصان ، أقبل جبريل على فرس أنثى ، في ثلاثة وثلاثين من الملائكة فسار جبريل بين يدي فرعون ، فأبصر الحصان الفرس ، فاقتحم بفرعون على أثرها ، فصاحت الملائكة بالقبط : الحقوا ، حتى إذا لحق آخرهم ، وكاد أولهم أن يخرج ، التقى البحر عليهم فغرقوا ، فرجع بنو إسرائيل حتى ينظروا إليهم وقالوا : يا موسى ادع اللّه أن يخرجهم لنا حتى ننظر إليهم ، فلفظهم البحر إلى الساحل ، فأصابوا من أمتعتهم شيئا كثيرا . قوله :لا تَخافُالعامة ما عدا حمزة وحده على الرفع ، وعليه فهو جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، أو حال من فاعل اضرب ، أي اضرب لهم طريقا حال كونك غير خائف ، وقرأ حمزة بالجزم على أن لا ناهية ، وتخف مجزوم بها ، قوله :وَلا تَخْشىهو بالألف باتفاق