بتحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأخرى
ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا
( 66 ) من القبر كما يقول محمد ، فالاستفهام بمعنى النفي أي لا أحيا بعد الموت ، وما زائدة للتأكيد ، وكذا اللام ورد عليه بقوله تعالى
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ
أصله يتذكر أبدلت التاء ذالا وأدغمت في الذال ، وفي قراءة تركها وسكون الذال وضم الكاف
أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
( 67 ) فيستدل بالابتداء على الإعادة
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ
أي المنكرين للبعث
وَالشَّياطِينَ
أي نجمع كلا منهم وشيطانه في سلسلة
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ
من خارجها
جِثِيًّا
( 68 ) على الركب جمع جاث وأصله جثووا أو جثوى من جثا يجثو أو يجثي لغتان
ثُمَّ
شرح
قوله :فَاعْبُدْهُأي دم على عبادته ، ولا تحزن بإبطاء الوحي واستهزاء الكفر . قوله : ( أي مسمى بذلك ) أي بلفظ الجلالة وبرب السماوات والأرض ، وقيل معنى سميا مثلا يستحق أن يسمى إلها واحدا يسمى باللّه . فإن المشركين وإن سموا الصنم إلها ، لم يسموه اللّه قط ، لظهور أحديته وأنهرَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُماقال تعالى :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ. وقد ورد أن امرأة سمت ولدها اللّه ، فنزلت عليه نار فأحرقته . قوله : ( المنكر للبعث ) أشار بذلك إلى أن المراد بالإنسان ، خصوص الكافر المنكر للبعث . قوله : ( أو الوليد ) أو لتنويع الخلاف في المراد بالإنسان الذي قال تلك المقالة ، وفي الحقيقة كل من الشخصين قد قالها .
قوله :أَ إِذامنصوبة بقوله :أُخْرَجُ حَيًّاولا يقال إن ما بعد اللام لا يعمل فيما قبلها ، لأن ذاك في لام الابتداء ، وأما هذه فهي زائدة كما قال المفسر . قوله : ( وإدخال ألف بينها ) أي الثانية ، وقوله :
( وبين الأخرى ) أي الأولى ، وكان المناسب أن يقول وتركه ، فتكون القراءات أربعا ، وهي سبعيات .
قوله :أَ وَلا يَذْكُرُالاستفهام للتوبيخ . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله :مِنْ قَبْلُأي من بعثه . قوله : ( فيستدل بالابتداء على الإعادة ) أي لأنها أهون ، قال تعالى :وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ.
قوله :فَوَ رَبِّكَأضاف اسمه تعالى إليه صلّى اللّه عليه وسلّم تشريفا وتعظيما . قوله :لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّاأي وهو الموقف . قوله : ( وأصله جثووا ) أي بواوين قلبت الثانية ياء لتطرفها ، فاجتمعت مع الواو الساكنة ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت في الياء . قوله : ( أو جثوي ) أي بياء بعد الواو ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت في الياء ، وعلى كل كسرت التاء لتصح الياء .
قوله :ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍأي من كل أمة . قوله :أَيُّهُمْموصولة بمعنى الذي ، بنيت على الضم لإضافتها ، وحذف صدر صلتها ، وقوله :أَشَدُّخبر لمحذوف ، والجملة صلتها ، وهي وصلتها في محل نصب مفعوللَنَنْزِعَنَّ، وعِتِيًّاتمييز محول عن المبتدأ المحذوف ، أي عتوه أشد . والمعنى أنه يميز طوائف الكفار ، فيطرح الأعتى فالأعتى على الترتيب ، لأن عذاب الضال المضل ، يكون فوق عذاب من يضل تبعا لغيره ، وليس عذاب من يتمرد ويتجبر ، كعذاب المقلد .
قوله :صِلِيًّابضم الصاد وكسرها ، قراءتان سبعيتان ، جمع صال ، كجثيا جمع جاث . قوله : ( فنبدأ بهم ) أي بالذين هم أولى بها . قوله : ( من صلي بكسر اللام ) أي كرضي ، وقوله : ( وفتحها ) أي كرمى .