تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وَ
من ذرية
إِسْرائِيلَ
وهو يعقوب أي موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى
وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا
أي من جملتهم وخبر أولئك
إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا
( 58 ) جمع ساجد وباك أي فكونوا مثلهم ، وأصل بكى بكوي قلبت الواو ياء والضمة كسرة
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ
بتركها كاليهود والنصارى
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ
من المعاصي
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
( 59 ) هو واد في جهنم أي يقعون فيه
إِلَّا
لكن
مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ
ينقصون
شَيْئاً
( 60 ) من ثوابهم
جَنَّاتِ عَدْنٍ
إقامة بدل من الجنة
الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
حال أي غائبين عنها
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ
أي موعوده
مَأْتِيًّا
( 61 ) بمعنى آتيا وأصله مأتوي أو موعده هنا الجنة يأتيه أهله
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً
من الكلام
إِلَّا
لكن يسمعون
سَلاماً
( 62 ) من الملائكة عليهم أو من بعضهم على بعض
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
( 62 ) أي على قدرهما في الدنيا ، وليس في الجنة نهار ولا ليل بل ضوء ونور أبدا
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ
نعطي وننزل
مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا
( 63 ) بطاعته ،
شرح
قوله :وَمِمَّنْ هَدَيْناعطف علىمِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَزيادة في تمجيدهم . قوله :خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّاأي أن الأنبياء إذا سمعوا آيات اللّه التي خصهم بها في الكتب المنزلة عليهم ، سجدوا وبكوا خضوعا وخشوعا . قوله : ( وباك ) أي على غير قياس ، وقياسه بكاة كقاض وقضاة . قوله : ( فكونوا مثلهم ) أي في السجود والخشوع والخضوع والبكاء عند تلاوة القرآن كما في الحديث : « اتلوا القرآن وابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » . قوله :فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْأي وجد من بعد النبيين . قوله :خَلْفٌهو بالسكون في الشر ، وبالفتح في الخير ، يقال خلف سوء وخلف صدق . قوله : ( هو واد في جهنم ) أي تستعيذ من حره أوديتها . قوله :إِلَّا مَنْ تابَقدر المفسر لكن إشارة إلى أن الاستثناء منقطع ، لأن المستثنى المؤمنون والمستثنى منه الكفار . قوله : ( بدل من الجنة ) قال بعضهم : إنه بدل كل من بعض ، لأن الجنة بعض الجنات ، ورد بأن أل في الجنة جنسية ، فهو بدل كل من كل . قوله : ( أي غائبين عنها ) أي غير مشاهدين لها ، لأن الوعد حاصل في الدنيا ، ومن فيها لا يشاهد الجنة . قوله : ( أي موعوده ) أي الذي وعد به من الجنة وغيرها له . قوله : ( بمعنى آتيا ) أي فاسم المفعول بمعنى اسم الفاعل . قوله : ( أو موعوده ) الخ أشار لتفسير آخر ، وعليه فاسم المفعول باق على ما هو عليه ، وحينئذ فيكون المراد بالموعود خصوص الجنة . قوله :لَغْواًهو الكلام الزائد المستغنى عنه . قوله : ( لكن يسمعون )سَلاماًأشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع ، لأن السّلام ليس من جنس اللغو . قوله : ( وليس في الجنة نهار ولا ليل ) وإنما يعرفون الليل ، بارخاء الحجب وغلق الأبواب ، والنهار بفتحها ورفع الحجب كما روي ، وليس معرفة الليل للاستراحة فيه والنوم ، إذ لا نوم ولا تعب فيها ، بل ذلك على عادة الملوك في الدنيا ، من تهيئة تحف في الصباح والمساء ليتم نظامهم . قوله :تِلْكَ الْجَنَّةُاسم الإشارة عائد على الجنة في قولهفَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 409 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين