تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أُخِذَ مِنْكُمْ
من الفداء بأن يضعفه لكم في الدنيا ويثيبكم في الآخرة
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذنوبكم
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 70 )
وَإِنْ يُرِيدُوا
أي الأسرى
خِيانَتَكَ
بما أظهروا من القول
فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ
قبل بدر بالكفر
فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ
ببدر قتلا وأسرا فليتوقعوا مثل ذلك إن عادوا
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بخلقه
حَكِيمٌ
( 71 ) في صنعه
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وهم المهاجرون
وَالَّذِينَ آوَوْا
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
وَنَصَرُوا
وهم الأنصار
أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
في النصرة والإرث
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ
بكسر الواو وفتحها
مِنْ شَيْءٍ
فلا إرث بينكم وبينهم ولا نصيب لهم في الغنيمة
حَتَّى يُهاجِرُوا
وهذا منسوخ بآخر السورة
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
لهم على الكفار
إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
عهد فلا تنصروهم عليهم وتنقضوا عهدهم
شرح
قوله : ( من الفداء ) بيان لما قوله :خِيانَتَكَأي بنقض العهد الذي عاهدوك عليه ، وهو أن لا يحاربوك ، ولا يعاونوا عليك المشركين . قوله : ( بما اظهروا من القول ) أي قولهم : ( رضينا بالإسلام ) . قوله : ( فليتوقعوا ) هذا في الحقيقة جواب الشرط الذي هو قوله :وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ. قوله :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُواأي سبق لهم الإيمان والانتقال مع رسول اللّه من مكة إلى المدينة ، وهم السابقون الأولون الذين حضروا الغزوات قبل الفتح ، الذين قال اللّه فيهم للفقراء المهاجرينالَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ: قوله :بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْمتعلق بجاهدوا أي بذلوا أموالهم وأنفسهم في سبيل اللّه . قوله :وَالَّذِينَ آوَوْا( النبي ) أي والمهاجرين ، ولم يذكرهم المفسر لأنهم تبع لرسول اللّه . قوله : ( وهم الأنصار ) أي الذين قال اللّه فيهم ( والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) . قوله : ( في النصرة والإرث ) أي فكان الأنصار ينصرون المهاجرين وبالعكس ، وكان المهاجري يرث الأنصاري الذي آخاه معه رسول اللّه وبالعكس . قوله :وَلَمْ يُهاجِرُواأي بأن أقاموا بمكة . قوله : ( بكسر الواو وفتحها ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله :مِنْ شَيْءٍ( من ) زائدة ، وشَيْءٍمبتدأ خبره الجار والمجرور قبله . قوله : ( فلا إرث بينكم وبينهم ) أي لا إرث بين المهاجرين والأنصار ، وبين الذين لم يهاجروا . قوله : ( ولا نصيب لهم في الغنيمة ) اعترض بأن الغنيمة لا يا أخذها إلا من قاتل ، وهؤلاء لم يقاتلوا ، فالأولى حذف هذه العبارة . قوله : ( وهذا منسوخ ) اسم الإشارة على ما تقدم ، من أن الإرث بين المهاجرين والأنصار ثابت بالإيمان والهجرة ، ومنفي بين من لم يهاجر وبين الأنصار والمهاجرين . قوله : ( بآخر السورة ) أي وهو قوله :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ. قوله :وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِأي طلبوا منكم النصرة لأجل إعزاز الدين ، والضمير عائد علىالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا. قوله :إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌأي من الكفار ، وهم