تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إذ نزلت في بني قريظة
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
ثق به
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
للقول
الْعَلِيمُ
( 61 ) بالفعل
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ
بالصلح ليستعدوا لك
فَإِنَّ حَسْبَكَ
كافيك
اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
( 62 )
وَأَلَّفَ
جمع
بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
بعد الإحن
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
بقدرته
إِنَّهُ عَزِيزٌ
غالب على أمره
حَكِيمٌ
( 63 ) لا يخرج شيء عن حكمته
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ
حسبك
مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 64 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ
حث
الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
للكفار
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
منهم
وَإِنْ يَكُنْ
بالياء والتاء
مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ
أي بسبب أنهم
قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
( 65 ) وهذا خبر بمعنى الأمر أي ليقاتل العشرون منكم المائتين والمائة الألف ويثبتوا ثم نسخ لما كثروا بقوله
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
بضم الضاد وفتحها عن قتال عشرة أمثالكم
فَإِنْ يَكُنْ
بالياء والتاء
مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
منهم
شرح
مالك : إن الجزية تضرب على كل كافر صح سباؤه ، كان من أهل الكتاب أو لا ، فعلى مذهبه ليس في الآية نسخ أصلا . قوله : ( بكسر السين وفتحها ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله :وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِأي فوض أمرك له . قوله :إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُتعليل لما قبله . قوله :وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَشرط حذف جوابه ، تقديره فصالحهم ولا تخف من عذرهم . قوله :هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَأي قواك بأسباب باطنية ، وهي نصره لك من غير واسطة ، وبأسباب ظاهرية وهم المؤمنون . قوله : ( بعد الإحن ) جمع إحنة وهي العداوة والشحناء التي كانت بين الأوس والخزرج . قوله :وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْأي بعد أن كان ما كان بينهم من البغضاء والعداوة والحروب العظيمة ، مائة وعشرين سنة ، حتى لو أن رجلا من قبيلة لطم لطمة واحدة لقاتل عنه أهل قبيلته ، حتى يدركوا ثأرهم ، فلما آمنوا برسول اللّه ، زالت تلك الحالة ، وانقلبت العداوة محبة في اللّه ورسوله ، فكان معجزة عظيمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله :لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِالخ ، هذا امتنان من اللّه على نبيه بتلك النعمة العظيمة . قوله :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُقيل نزلت ببدر ، فالمراد بالمؤمنين : الذين كانوا حاضرين وقعتها ، فيكون في ذلك مدح عظيم لهم ، ودليل على شرفهم ، ويؤخذ من ذلك ، أن المؤمنين إذا اجتمعت قلوبهم مع شخص لا يخذلون أبدا ، وليس في ذلك اعتماد على غير اللّه ، لأن المؤمنين ما التفت لهم إلا لإيمانهم وكونهم حزب اللّه ، فرجع الأمر للّه ، وقيل : نزلت في إسلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، بعد إسلام ثلاثة وثلاثين رجلا وست نسوة ، فيكون هو متمما للأربعين ، فعلى الأول الآية مدنية كبقيتها ، وعلى الثاني تكون الآية مكية ، أثناء سورة مدنية ، ولا مانع أنها نزلت مرتين بمكة يوم إسلام عمر ، ومرة بالمدينة في أهل بدر . قوله :وَمَنِ اتَّبَعَكَمعطوف على لفظ الجلالة . قوله :حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِأي مرهم أمرا أكيدا ، أو رغبهم فيه . قوله :إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْإما تامة وفاعلهاعِشْرُونَومِنْكُمْحال ، وإما ناقصة ، فعشرون اسمها ، ومنكم خبرها ، وهكذا يقال فيما بعدها . ويَكُنْوقع هنا خمس
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 25 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين