تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أَيْمانِهِمْ
أي غاية اجتهادهم فيها
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
قال تعالى :
بَلى
يبعثهم
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
مصدران مؤكدان منصوبان بفعلهما المقدر أي وعد ذلك وحقه حقا
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
أي أهل مكة
لا يَعْلَمُونَ
( 38 ) ذلك
لِيُبَيِّنَ
متعلق بيبعثهم المقدر
لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ
مع المؤمنين
فِيهِ
من أمر الدين بتعذيبهم وإثابة المؤمنين
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
( 39 ) في إنكار البعث
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ
أي أردنا إيجاده ، وقولنا مبتدأ خبره
أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 40 ) أي فهو يكون وفي قراءة بالنصب عطفا على نقول ، والآية لتقرير القدرة على البعث
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ
لإقامة دينه
مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا
بالأذى من أهل مكة وهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
ننزلهم
فِي الدُّنْيا
دارا
حَسَنَةً
هي المدينة
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ
أي الجنة
أَكْبَرُ
أعظم
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 41 ) أي الكفار أو المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين من الكرامة لوافقوهم هم
الَّذِينَ صَبَرُوا
على أذى المشركين والهجرة لإظهار الدين
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
( 42 ) فسيرزقهم من حيث لا يحتسبون
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
شرح
وآلهتهم ، فإذا كان الأمر عظيما حلفوا باللّه . قوله : ( أي غاية اجتهادهم ) أي فالمراد بالجهد بالفتح الطاقة ، فقولهم الجهد بالفتح المشقة ، وبالضم الطاقة بحسب الغالب . قوله : ( قال تعالى ) أي ردا لمقالتهم . قوله : ( مصدران مؤكدان ) أي للجملة المقدرة بعدبَلى. قوله : ( أي وعد ذلك ) الخ ، الأوضح أن يقول أي وعد ذلك وعدا ، وحقه حقا . قوله :لا يَعْلَمُونَ( ذلك ) أي أنهم يبعثون لجهلهم . قوله : ( المقدر ) أي بعدبَلى. قوله : ( من أمر الدين ) أي وهو البعث . قوله : ( بتعذيبهم ) إلخ ، متعلقلِيُبَيِّنَوالمعنى ليميز لهم الأمر الذي يختلفون فيه ، بإثابة المطيع ، وتعذيب العاصي . قوله :وَلِيَعْلَمَمعطوف علىلِيُبَيِّنَ. قوله :لِشَيْءٍتسميته شيئا باعتبار ما يؤول إليه ، وإلا فالمعدوم لا يسمى شيئا . قوله : ( والآية لتقرير القدرة على البعث ) أي فهي رد على من قال : إن اللّه لا يبعث من يموت ، والأمر كناية عن سرعة الإيجاد عند تعلق الإرادة بالإيجاد ، وليس ثم كاف ولا نون ، وإلا لزم إما خطاب المعدوم حال عدمه ، وهو لا يعقل ، أو تحصيل الحاصل إن كان الخطاب له بعد وجوده ، وكلا الأمرين محال . قوله :وَالَّذِينَ هاجَرُواأي انتقلوا من مكة للمدينة . قوله : ( لإقامة دينه ) أشار بذلك إلى أن في بمعنى اللام ، والكلام على حذف مضافين . قوله :أَكْبَرُأي من دار الدنيا . قوله : ( أو المتخلفون ) تفسير ثان للضمير فييَعْلَمُونَ. قوله : ( لوافقوهم ) جواب الشرط . قوله :الَّذِينَ صَبَرُواخبر لمحذوف قدره المفسر بقوله : ( هم ) . قوله :وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَأي يثقون به ، ويفوضون أمورهم إليه ، والتعبير بالمضارع لاستحضار الحال الماضية ، إشارة إلى أن توكلهم كان أعظم توكل ، وذلك أنهم خرجوا عن أموالهم وأنفسهم في مرضاة ربهم ، ورضوا بالذل بدل العز ، وبالفقر بدل الغنى ، فجازاهم اللّه بإبدال الذل عزا والفقر غنى ، فصاروا سادات الناس في الدنيا والآخرة ، قال البوصيري رضي اللّه عنه :ما لموسى ولا لعيسى حواريو * ن في فضلهم ولا نقباءقوله : ( فيرزقهم اللّه من حيث لا يحتسبون ) نتيجة المتوكل ، وليست معنى التوكل . قوله :وَما