بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة البقرة
مدنية وآياتها ستّ وثمانون ومائتان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
شرح
سورة البقرة مدنية مائتان وست أو سبع وثمانون آية قوله : ( سورة البقرة إلخ ) مبتدأ و ( مدنية ) خبر أول و ( مائتان ) الخ خبر ثان ، ويؤخذ من هذا أن تسميتها بما ذكر غير مكروه ، خلافا لمن قال بذلك وادعى أنه إنما يقال السورة التي تذكر فيها البقرة ، وأسماء السور توقيفية وكذا ترتيبها على التحقيق كما تقدم ، والسورة مأخوذة من سور البلد ، لارتفاع رتبتها وإحاطتها وهي طائفة من القرآن لها أول وآخر وترجمة باسم خاص بها بتوقيف كما سبق ، والراجح أن المكي ما نزل قبل الهجرة ولو في مكة ، والمدني ما نزل بعد الهجرة ولو في غير المدينة ، قوله : ( وثمانون آية ) قيل : أصلها أبية قلبت عينها ألفا على غير قياس ، وهي في العرف طائفة من كلمات القرآن متميزة بفصل وقد تكون كلمة مثل : والفجر والضحى والعصر وكذا : ألم وطه ويس ونحوهما عند الكوفيين وغيرهم لا يسميها آيات بل يقول هي فواتح السور وعن أبي عمرو الداني لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلا قوله تعالى :( مُدْهامَّتانِ ).
فائدة : - قال ابن العربي : سورة البقرة فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر أخذها بركة وتركها حسرة لا تستطيعها البطلة وهم السحرة إذا قرئت في بيت لم تدخله مردة الشياطين ثلاثة أيام - .
وروى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تجعلوا بيوتكم مقابر وإن الشياطين يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة » وعنه في رواية : « لكل شيء سنام وسنام القرآن سورة البقرة » وفي رواية : « سيدة أي القرآن ، آية الكرسي » .
فائدة أخرى : في الكلام على الاستعاذة ولفظها المختار أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم عند مالك وأبي حنيفة والشافعي لقوله تعالى :( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ )وقال أحمد : الأولى أن يقول أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم جمعا بين هذه الآية وآية فاستعذ باللّه إنه هو السميع العليم . وقال الثوري والأوزاعي : الأولى أن يقول أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم ، فاتفق الجمهور على أنه يستحب لقارئ القرآن خارج الصلاة أن يتعوذ ، وحكي عن عطاء