تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فِي آياتِنا
القرآن بالاستهزاء
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
ولا تجالسهم
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا
فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة
يُنْسِيَنَّكَ
بسكون النون والتخفيف وفتحها والتشديد
الشَّيْطانُ
فقعدت معهم
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى
أي تذكره
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 68 ) فيه وضع الظاهر موضع المضمر وقال المسلمون إن قمنا كلما خاضوا لم نستطع أن نجلس في المسجد وأن نطوف فنزل
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ
اللّه
مِنْ حِسابِهِمْ
أي الخائضين
مِنْ
زائدة
شَيْءٍ
إذا جالسوهم
وَلكِنْ
عليهم
ذِكْرى
تذكرة لهم وموعظة
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 69 ) الخوض
وَذَرِ
اترك
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ
الذي كلفوه
لَعِباً وَلَهْواً
باستهزائهم به
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
فلا تتعرض لهم وهذا قبل الأمر بالقتال
وَذَكِّرْ
عظ
بِهِ
بالقرآن الناس ل
أَنْ
لا
تُبْسَلَ نَفْسٌ
تسلم إلى الهلاك
بِما كَسَبَتْ
عملت
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي غيره
وَلِيٌّ
ناصر
وَلا شَفِيعٌ
يمنع عنها العذاب
وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ
تفد كل
شرح
للأباطيل في كلام اللّه . قوله :فَأَعْرِضْ عَنْهُمْالخطاب له ولأصحابه ، فالنهي عام وهو منسوخ بآية القتال . قوله :فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِالضمير عائد على الآيات وذكر باعتبار كونها حديثا . قوله :وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَالخطاب له والمراد غيره ، لأن إنساء الشيطان له مستحيل عليه . قوله : ( بسكون النون والتخفيف ) أي للسين من أنساه أوقعه في النسيان ، وقوله ( وفتحها ) أي النون وقوله ( والتشديد ) أي للسين من نساه فيتعدى بالهمزة والتضعيف ، وهما قراءتان سبعيتان ، ومفعول ينسينك محذوف تقديره النهي أو ما أمرك اللّه به . قوله : ( فيه وضع الظاهر الخ ) أي زيادة في التشنيع عليهم ، وأتى في جانب الرؤية بإذا المفيدة للتحقيق ، وفي جانب الانساء بأن المفيدة إشارة إلى أن خوضهم في الآيات محقق ، وإنساء الشيطان غير محقق ، بل قد يقع وقد لا يقع . قوله : ( وقال المسلمون ) بيان لسبب نزول الآية . قوله :وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَالجار والمجرور خبر مقدم ؛ ومِنْ شَيْءٍمبتدأ مؤخر . قوله : ( إذا جالسوهم ) أي فالجلوس مع الخائضين غير ممنوع لكن بشرط عدم مسايرتهم لما هم عليه وبشرط وعظهم ونهيهم عن المنكر ، فهو تخصيص للنهي المتقدم . قوله :وَلكِنْ( عليهم )ذِكْرىأشار بذلك إلى أن ذكرى مبتدأ خبره محذوف ، ويصح أن يكون مفعولا لمحذوف تقديره ولكن يذكرونهم ذكرى . قوله ( الذي كلفوه ) أي وهو دين الإسلام ، ودفع بذلك ما يقال المشركون لا دين لهم من الأديان المشروعة ، فكيف أضيف إليهم دين ، وأخبر عنه أنهم اتخذوه لعبا ولهوا . قوله : ( وهذا قبل الأمر بالقتال ) أي فهو منسوخ بآياته ، ويدخل في عموم هذه الآية ، من اتخذ دين الإسلام لهوا ولعبا ، وأحدث فيه ما ليس منه ، كالخوارج وبعض من يدعي الانتساب إلى الصالحين ، حيث جعلوا الطريقة الموصلة إلى اللّه طبلا وزمرا ، وأحدثوا أمورا لا تحل في دين اللّه . قوله :أَنْ تُبْسَلَعلة لقوله :وَذَكِّرْ بِهِعلى حذف لام العلة قدرها المفسر ولا مقدرة ، والابسال هو تسليم النفس في الحرب للقتال ، والباسل الشجاع الذي يلقي بنفسه للهلاك . قوله :لَيْسَ لَهاإما استئناف أو حال من نفس أو صفة لها . قوله :وَلِيٌّاسم ليس ، ولَهاخبر مقدم ومِنْ دُونِ اللَّهِحال من ولي . قوله : ( تفد كل فداء ) أي تفتد بكل فداء