وقال بعضهم فيه : إنه محمل عظيم السعة تحلل فيه الطبيعة ، وتركب بدون انقطاع جواهر كثيرة تتغير أحوالها وتتنوع أشكالها وأفعالها وهذه الأراء كلها فرضية غير ثابتة لم يرضها ولم يقل بها أحد ، والظاهر لنا أن البحر المحيط معد لتسهيل المواصلة بين القبائل ودوام العلاقة كما قال تعالى :
وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ النّحل : الآية 14 ] .
وترى الفلك فيه مواخر أي ماخرت تمخر البحر بالجريان أي تشقه وقوله :
وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ النّحل : الآية 14 ] . يدل على ما ذكرناه من أن المراد من الآية الاستدلال بالبحرين . وما فيهما على وجود اللّه ووحدانيته .