يحفظها مدة حياته كالسيرين ، وحيوانات هذا القسم ليس لها قشور ولا درقة ، فجسمها مغطى بجلد عار ، وليس لأصابعها أظافر ، وبيضها مغطى بغشاء بسيط ، والذكر يساعد الأنثى في صنع البيض بمعانقة طويلة ، ولا يخصبه إلا وقت خروجه غالبا ،
[ تنقسم حيوانات هذا القسم إلى ثلاث فصائل : ]
وتنقسم حيوانات هذا القسم إلى ثلاث فصائل :
( الأولى الضفادع ) :
وليس لها ذنب ولا خياشيم في حالتها التامة .
( الثانية الحيوانات ) : التي لا تفقد إلا خياشيمها
، وتحفظ ذنبها وتكتسب أطرافا كالسمندل .
( الثالثة الحيوانات ) : التي تبقى خياشيمها وذنبها
الذي يكون دقيقا مفرطحا من الجانبين ، فيكسبها شكلا عاما يشبه شكل الأسماك كما في السيرين .
( واعلم ) أن موسى عليه السّلام لما رفع عنهم عذاب الضفادع أظهروا الكفر والفساد ، فأرسل اللّه عليهم الدم ، فجرت أنهارهم دماء فلم يقدروا على الماء العذب ، وبنو إسرائيل يجدون الماء العذب الطيب حتى بلغ منهم الجهد ، فصرخوا وركب فرعون وأشراف قومه إلى أنهار بني إسرائيل فجعل يدخل الرجل منهم النهر فإذا اغترف صار في يده دما ، ومكثوا سبعة أيام في ذلك لا يشربون إلا الدم فقال فرعون :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ
[ الأعراف : الآية 134 ] . . . إلى آخر الآية . فهذا هو القول المرضي عند أكثر المفسرين .
( المقالة الثامنة والأربعون ) في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
[ الحجّ : الآية 73 ] .
اعلم أن الذباب لما كان في غاية الضعف احتج اللّه تعالى به على إبطال عبادة عبدة الأوثان وتماثيل الصور من وجهين : ( الأول ) : قوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا
[ الحجّ : الآية 73 ] . فكأنه سبحانه قال : إن هذه الأصنام وإن اجتمعت لن تقدر على خلق ذبابة على ضعفها ، فكيف يليق بالعاقل جعلها معبودا ؟ فقوله :