تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار النورانية القرآنية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مقبول الطعم ، ولحوم الطيور التي تتغذى بالنباتات الحشيشية أو الحبوب أو الثمار أسهل هضما من لحم الطيور التي تتغذى بالحشرات أو اللحوم أو الأسماك ، والطيور الأكثر استعمالا في الغذاء أربعة أنواع رئيسة نذكرها مرتبة على حسب كثرة قابليتها للهضم وهي : الدجاج المعتاد والدجاج الرومي والبط والأوز ، ويؤكل أيضا لحم الحمام والقطا والطيور الصغيرة الحجم ، ولحم هذه الطيور يكون أسهل هضما كلما كان الحيوان أصغر سنا وتربية هذه الطيور في المساكن تصير لحمها أكثر رخاوة وأكثر تأثيرا بالعصارة المعدية .

( في بعض الطيور ) :

وصغار الطيور تتولد من البيض الذي هو مكون من ثلاثة أجزاء وهي : القشرة الكلسية والزلال والمح ، وعند انفصال البيضة من المبيض لا تكون مكونة إلا من المح فقط ، ثم تتغطى بالمادة الزلالية المنفرزة من الجزء العلوي للقناة البيضية ، وتتغطى بالقشرة في الجزء السفلي للقناة ، وهذه القشرة هي التي تغلفها وتقيها ، ويوجد أسفل القشرة التي يختلف لونها وسمكها كثيرا بحسب الأنواع غشاء رقيق جدا ، ويوجد خارج المح خيطان مستعرضان يسميان بالخيطين المعلقين يتصلان بدرنة هلامية هي الجرثومة ؛ ولأجل نمو هذه الجرثومة تحتاج البيضة للتلقيح وللحرارة ؛ ولذا ترقد إناث الطيور على بيضها ، ويمكن الحصول على النتائج عينها أيضا بواسطة حرارة صناعية ، وبيض أغلب الطيور غذاء جيد إذا أمكن الحصول عليه ، قبل أن يتلف بمضي الزمان عليه والدجاج يتحصل منه بيض كثير المقدار ، وبيض الدجاج هو أول غذاء للناقهين ، وللذين تهضم معدتهم اللحوم والأطعمة المعتادة بعسر ، وهو يناسب الأشخاص الذين هم في حالة الصحة أيضا ، والديك معروف بقوته وشهوته ومقاتلته ، والدجاجة معروفة بصبرها وشفقتها على أفراخها ، والديك الخصي مرغوب فيه غذاء لاحتوائه على مواد مغذية بكثرة .

( فيما يتحصل من الدجاج من البيض في السنة ) :

كل دجاجة يتحصل منها في السنة الواحدة نحو خمسين بيضة فبعد أن تبيض البعض منها في فصل الربيع تستشعر بالاحتياج للرقود على البيض فتظهره بصراخ مخصوص ، والغشاء الرقيق الموجود تحت قشرة البيضة وهو المسمى بالفرقي ، وزلال البيض يستعمل لترويق الأشربة . وعدة سوائل أخرى ، وهذا الاستعمال مؤسس على الخاصية الموجودة في المادة الزلالية ، أي كونها تتجمد بالحرارة بحيث إنه متى اختلط زلال البيض في الماء بسائل في حالة
كشف الأسرار النورانية القرآنية — صفحة 264 | أحمد فريد المزيدي / محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي