وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
في الدنيا فيما اختلفوا فيه
وَإِنَّهُمْ
أي المكذبين به
لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
( 45 ) موقع في الريبة
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ
عمل
وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
أي فضرر إساءته على نفسه
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 46 ) أي بذي ظلم ، لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
* إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ
متى تكون لا يعلمه غيره
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ
وفي قراءة ثمرات
مِنْ أَكْمامِها
أوعيتها جمع كم بكسر
شرح
موسىوَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَأي : في إمهالهم لقضى بينهم أي : بتعجيل العذابوَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُأي : من القرآنمُرِيبٍأي : شديد الريبة . وقال الطيبي في هذه الآية : لولا أن اللّه أخر عذاب هذه الأمة إلى يوم القيامة لعجل لهم العذاب كما فعل بغيرهم من الأمم ، وقيل : تأخير العذاب لما يخرج من أصلابهم من المؤمنين اه .
قوله :وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَوهي العدة بالقيامة وفصل الخصومات فيها أو تقدير الأجل اه بيضاوي .
قوله :لَفِي شَكٍّ مِنْهُمن ابتدائية أي : لفي شك مبتدأ منه .
قوله :فَلِنَفْسِهِمتعلق بفعل محذوف قدره بقوله : عمل . وفي السمين : قوله : فلنفسه يجوز أن يتعلق بفعل مقدم أي : فلنفسه عمل ، وأن يكون خبر مبتدأ مضمر أي : فالعمل الصالح لنفسه ، وقوله :
فعليها مثله اه .
وفي الكرخي : قوله : فلنفسه عمل أشار به إلى أن الجار والمجرور متعلق بفعل محذوف ، ويصح كونه خبر مبتدأ مضمر أي : فالعمل الصالح لنفسه أو نفعه أي : فلا بد من ذلك ليلتئم به الكلام وليفيد الاختصاص المناسب للمقام اه .
قوله : ( أي بذي ظلم ) أي : فظلام صيغة نسب كتمار ، ويقال وخباز لا صيغة مبالغة ، وهذا التقرير أحسن من غيره اه شيخنا .
وفي الكرخي : قوله : أي : بذي ظلم أشار به إلى أن ظلام ليس على بابه ، واستدل بالآية المذكورة ، ولو استدل بآيةوَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ[ غافر : 31 ] لكان أحسن لنفيها إرادة الظلم ، فإن نفي إرادة ذلك وإن قلّ فهو للظلم أصلا ورأسا أنفى اه .
قوله :عِلْمُ السَّاعَةِعلى حذف مضاف أشار له بقوله : متى تكون أي : علم سؤال الساعة أي :
السؤال عنها أي : علم جواب هذا السؤال وأخذ الحصر في قوله : لا يعلمه غيره ومن تقديم المعمول اه شيخنا .
قوله :وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍمن زائدة في الفاعل ، وقوله : وفي قراءة أي : سبعية ثمرات ، فالجمع للاختلاف في أنواع الثمار والإفراد على إرادة الجنس اه كرخي .
قوله : ( جمع كم ) ويقال كمة أيضا وفي القرطبي : من أكمامها أي : أوعيتها ، فالأكمام أوعية الثمر واحدها كمة ، وهي كل ظرف لمال أو غيره ، ولذلك سمي قشر الطلع أعني كفراه الذي ينشق عن الثمرة