بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة الطور مكية وهي تسع وأربعون آية
وَالطُّورِ
( 1 ) أي الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
( 2 )
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
( 3 )
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِوفي نسخة : والطور .
قوله :وَالطُّورِ . وَكِتابٍ مَسْطُورٍالخ هذه أقسام خمسة جوابها : إن عذاب ربك لواقع ، والواو الأولى للقسم ، والواوات بعدها للعطف كما قاله الخليل اه خطيب .
أوكل واحدة منها للقسم كما قاله السمين ، وفي القرطبي : الطور اسم من أسماء الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السّلام أقسم اللّه به تشريفا وتكريما وتذكيرا بما فيه من الآيات ، وهو أحد جبال الجنة ، والمراد به طور سيناء قاله السدي : وقال مقاتل بن حبان : هما طوران يقال لأحدهما طور سيناء ، والآخر طور زيتا ، لأنهما ينبتان التين والزيت ، وقيل : هو جبل بمدين واسمه زبير ، قال الجوهري : والزبير الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السّلام . قلت : ومدين بالأرض المقدسة وهي قرية شعيب عليه السّلام ، وقيل : إن الطور كل جبل ينبت الشجر المثمر وما لا ينبت فليس بطور قاله ابن عباس اه .
قوله :وَكِتابٍ مَسْطُورٍأي : متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة اه خطيب .
وفي المختار : السطر الصف من الشيء يقال : بني سطرا ، والسطر أيضا الخط والكتابة وهو في الأصل مصدر وبابه نصر وسطر أيضا بفتحتين ، والجمع أسطار كسبب وأسباب ، وجمع الجمع أساطير ، وجمع السطر أسطور وسطور كأفلس وفلوس اه .
قوله أيضا :وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍتنكيرهما للتفخيم والاشعار بأنهما ليس مما يتعارفه الناس اه أبو السعود .
وفي متعلق بمسطور أي : مكتوب في رق ، والرق الجلد الرقيق الذي يكتب فيه ، وقال الراغب :
الرق كل ما يكتب فيه جلدا كان أو غيره وهو بفتح الراء على الأشهر ، ويجوز كسرها كما قرئ به شاذا ،