وَالْأَرْضَ فَرَشْناها
مهدناها
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
( 48 ) نحن
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ
متعلق بقوله
خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
صنفين كالذكر والأنثى ، والسماء والأرض ، والشمس والقمر ، والسهل والجبل ، والصيف والشتاء ، والحلو والحامض ، والنور والظلمة
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 49 ) بحذف إحدى التاءين من الأصل ، فتعلمون أن خالق الأزواج فرد فتعبدونه
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
أي إلى ثوابه من عقابه ، بأن
شرح
استعمال موسعون متعديا ، والشارح اعتبره لازما حيث قال : وأوسع الرجل الخ اه شيخنا .
وفي السمين : قوله وإنا لموسعون يجوز أن تكون الجملة حالا من فاعل بنيناها ، ويجوز أن تكون حالا من مفعوله ومفعول موسعون محذوف أي موسعون بناءها ، ويجوز أن لا يقدر له مفعول لأن معناه لقادرون من قولك : ما في وسعي كذا أي : ما في طاقتي وقوتي . اه .
وفي المصباح : وسع اللّه عليه رزقة يوسع بالتصحيح وسعا من باب نفع بسطه وكثره وأوسعه ووسعه بالألف والتشديد مثله وأوسع الرجل بالألف صار ذا سعة وغنى اه .
قوله : ( يقال آد الرجل الخ ) والمختار آد الرجل اشتد وقوي وبابه باع ، والأيد والآد بالمد القوة اه .
فالأيد مصدر لكن يكتب في المصحف بياءين بعد الهمزة وقبل الدال كما نبه عليه الخطيب ورسم المصحف سنة متبعة وأن لم يعلم له وجه اه شيخنا .
قوله : ( مهدناها ) أي : فالفرش كناية عن البسط والتسوية اه شهاب .
وفي المختار : المهد مهد الصبي والمهاد الفرش ، ومهد الفراش بسطه ووطأه وبابه قطع ، وتمهيد الأمور تسويتها واصلاحها وتمهيد العذر بسطه وقبوله اه .
قوله : ( نحن ) أي : فالمخصوص بالمدح محذوف .
قوله : ( متعلق بقوله )خَلَقْناالخ عبارة السمين : قوله : ومن كل شيء يجوز أن يتعلق بخلقنا أي : خلقنا من كل شيء زوجين ، وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من زوجين لأنه في الأصل صفة له إذ التقدير خلقنا زوجين كائنين من كل شيء ، والأول أقوى في المعنى اه .
قوله : ( صنفين ) أي : أمرين متقابلين . قوله : ( كالذكر والأنثى ) إشعارا بتعداد الأمثلة إلى ما نشاهده فلا يرد كون كل من العرش والكرسي واللوح والقلم لم يخلق من كل منها إلا واحد اه كرخي .
قوله : ( بحذف احدى التاءين من الأصل ) أي : أصل الكلمة قبل الحذف ، وهذه إحدى القراءتين السبعيتين ، والأخرى ادغام التاء الثانية في الذال اه شيخنا .
قوله :فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِأي : إذا علمتم أن اللّه تعالى فرد لا نظير له ففروا إليه ووحدوه لا تشركوا به شيئا اه زاده .
وقوله : أي إلى ثوابه إشارة إلى تقدير مضاف في الآية وقوله : من عقابه متعلق بقوله ففروا اه شيخنا .
وفي المصباح : فرّ من عدوه يفر من باب ضرب فرارا هرب وفر الفارس فرا أوسع الجولان