تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أَ تَعِدانِنِي
وفي قراءة بالإدغام
أَنْ أُخْرَجَ
من القبر
وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ
الأمم
مِنْ قَبْلِي
ولم تخرج من القبور
وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ
يسألانه الغوث برجوعه ويقولان إن لم ترجع
وَيْلَكَ
أي هلاكك بمعنى هلكت
آمِنْ
بالبعث
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا
أي القول بالبعث
إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 17 ) أكاذيبهم
أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ
وجب
عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
بالعذاب
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
( 18 )
وَلِكُلٍّ
من جنس المؤمن والكافر
دَرَجاتٌ
فدرجات
شرح
يصح أن يفسر بهذا وبذاك فليتأمل . قوله : ( أي نتنا ) النتن : القذارة والرائحة الكريهة ، وفي المختار : ما يقتضي أن أف معناه يرجع إلى النتن والقذارة ، ولذلك فسر به الشارح ، لكن المراد أي كلام يؤذيهما فيه كسر لخاطرهما ، وقوله : أتضجر منكما يشير به إلى أن اللام بمعنى من اه شيخنا . قوله : ( وفي قراءة ) أي : سبعية بإدغام أي : إدغام نون الرفع في نون الوقاية اه شيخنا . قوله : ( أن أخرج ) هذا هو الموعود به ليصح تقدير الباء قبل أن وعدم تقديرها اه سمين . قوله :وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُجملة حالية ، وكذا وهما يستغيثان اللّه أي يسألان اللّه ، واستغاث يتعدى بنفسه تارة وبالياء تارة أخرى ، وإن كان ابن مالك زعم أنه يتعدى بنفسه فقط وعاب قول النحاة مستغاث به . قلت : لكنه لم يرد في القرآن إلا متعديا بنفسهإِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ[ الأنفال : 90 ]فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ[ القصص : 15 ] وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا[ الكهف : 29 ] اه سمين . قوله :هُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَحال من قوه لوالديه ، وقوله : يسألانه الغوث أي : غوث ذلك الولد برجوعه إلى الإسلام ، وعبارة أبي السعود : يسألانه أن يغيثه ويوفقه للإيمان اه . قوله :وَيْلَكَمعمول لمقدر قدره بقوله : ويقولان . وذلك المقدر حال من الفاعل في يستغيثان أي : يستغيثان حال كونهما قائلين الخ ويلك الخ اه شيخنا . وعبارة السمين : قوله : ويلك منصوب على المصدر بفعل ملاق له في المعنى دون اشتقاق ، ومثله ويحه وويسه وويبه ، وإما على المفعول به بتقدير الزمك اللّه ويلك ، وعلى كلا التقديرين فالجملة معمولة لقول مقدر أي : يقولان : ويلك آمن ، والقول في محل نصب على الحال أي : يستغيثان اللّه قائلين ذلك اه . قوله :آمِنْأي : اعترف وصدق فهو فعل أمر من الإيمان وهو من جملة مقولهما ، وكذا إن وعد اللّه حق اه شيخنا . وإن مكسورة استئنافا وتعليلا قاله السمين . قوله : ( أكاذيبهم ) أي : التي سطورها في الكتب من غير أن يكون لها حقيقة اه أبو السعود . قوله :فِي أُمَمٍحال من المجرورة بعلى ، وقوله : إنهم كانوا خاسرين تعليل اه أبو السعود . قوله : ( من جنسي المؤمن والكافر ) أي المشار إلى أولهما بقوله : ووصينا الإنسان الخ ، وإلى ثانيهما بقوله : والذي قال لوالديه الخ اه شيخنا . قوله :دَرَجاتٌمتقضاه أن مراتب أهل النار يقال لها درجات بالجيم ، والذي في الحديث أنها