المجلد السادس
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة القصص
مكية وتسمى أيضا سورة موسى ، وتقدم أن أسماء السورة توفيقية وكذا ترتيبها وترتيب الآيات اه إلا
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ
الآية نزلت بالجحفة . وإلا
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
إلى قوله
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
وهي سبع أو ثمان وثمانون آية
طسم
( 1 ) اللّه أعلم بمراده بذلك
تِلْكَ
أي هذه الآيات
آياتُ الْكِتابِ
الإضافة بمعنى من
الْمُبِينِ
( 2 ) المظهر الحق من الباطل
نَتْلُوا
نقص
عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ
خبر
مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ
الصدق
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 3 ) لأجلهم لأنهم المنتفعون به
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا
تعظم
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : ( نزلت بالجحفة ) قال مقاتل : خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الغار ليلا مهاجرا في غير الطريق مخافة الطلب ، فلما رجع إلى الطريق ونزل بالجحفة عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها فقال له جبريل إن اللّه يقول إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد أي : إلى مكة ظاهرا عليها . قال ابن عباس : نزلت هذه الآية بالجحفة فليست مكية ولا مدنية . وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إلى معاد قال إلى الموت ، وعن مجاهد أيضا ، وعكرمة ، والزهري ، والحسن : أن المعنى لرادك إلى يوم القيامة وهو اختيار الزجاج يقال : بيني وبينك المعاد أي : يوم القيامة لأن الناس يعودون فيه أحياء وفرض معناه أنزل اه قرطبي .
قوله : ( أي هذه الآيات ) أي : آيات هذه السورة .
قوله :نَتْلُوا عَلَيْكَأي : بواسطة جبريل ، وقوله :مِنْ نَبَإِ مُوسىمن تبعيضية أي : نتلو عليك شيئا هو بعض نبأ وخبر وقصة موسى وفرعون اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :نَتْلُوا عَلَيْكَيجوز أن يكون مفعوله محذوفا دلت عليه صفته ، وهو قوله :مِنْ نَبَإِ مُوسىتقديره عليك شيئا من نبأ موسى ، ويجوز أن تكون من مزيدة على رأي الأخفش أي :
نتلو عليك نبأ موسى اه .
قوله : ( نقص ) في المصباح : وقصصت الخبر قصا من باب قتل حدثته على وجهه والاسم القصص بفتحتين اه .
قوله :بِالْحَقِّحال من فاعل نتلو أي : حال كوننا ملتبسين بالصدق أو من المفعول أي : حال كونه أي : الخبر ملتبسا بالحق اه شيخنا .