أي ضعفت للحمل ، وضعفت للطلق ، وضعفت للولادة
وَفِصالُهُ
أي فطامه
فِي عامَيْنِ
وقلنا له
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
( 14 ) أي المرجع
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
موافقة للواقع
فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
أي بالمعروف البر والصلة
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ
شرح
قوله : ( أمرناه أن يبرهما ) في المصباح : والرجل يبر برا وزان علم يعلم علما فهو بر بالفتح وبار أيضا أي صادق أو تقي وهو خلاف الفاجر ، وجمع الأول أبرار وجمع الثاني بررة مثل كافر وكفرة ، وبررت والدي أبره برا وبرورا أحسنت الطاعة إليه ورفقت به وتحريت محابه وتوقيت مكارهه ، وبر الحجة واليمين ، والقول برا أيضا ، ويستعمل أيضا متعديا بنفسه في الحج وبالحرف في اليمين ، والقول فيقال بر اللّه الحج يبره برورا أي : قبله ، وبررت في القول واليمين وأبر فيهما برورا أيضا إذا صدقت فيهما فأنا بر وبار . وفي لغة يتعدى بالهمز فيقال : أبر اللّه الحج وأبررت القول واليمين اه .
قوله :وَهْناًحال من أمه أي : ذات وهن أو مصدر مؤكد لفعل هو الحال أي : تهن وهنا ، وقوله :عَلى وَهْنٍصفة للمصدر أي : كائنا على وهن أي : تضعف ضعفا فوق ضعف فإنها لا يزال يتضاعف ضعفها اه أبو السعود .
وفي الخازن :وَهْناً عَلى وَهْنٍقال ابن عباس : شدة بعد شدة ، وقيل : إن المرأة إذا حملت توالى عليها الضعف والمشقة ، وذلك لأن الحمل ضعف والطلق ضعف والوضع ضعف اه .
وفي المختار : الوهن الضعف ، وقد وهن من باب وعد ووهنه غيره يتعدى ويلزم ، ووهن بالكسر يهن وهنا لغة فيه وأوهنه غيره ووهنه توهينا ، والوهن والموهن نحو من نصف الليل ، قال الأصمعي :
هو حين يدبر الليل اه .
قوله :فِصالُهُأي : ترك إرضاعه في عامين أي : في انقضائهما وفطامه ترك إرضاعه ، وفيه دليل على أن مدة الإرضاع حولان اه بيضاوي .
قوله :أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَقال سفيان بن عيينة في هذه الآية : من صلّى الصلوات لخمس فقد شكر اللّه تعالى ، ومن دعا للوالدين في أدبار الصلوات الخمس فقد شكر للوالدين اه خازن .
وفي أن وجهان ، أحدهما : أنها مفسرة . والثاني : أنها مصدرية في محل النصب بوصينا وهو قول الزجاج اه سمين .
قوله : ( موافقة للواقع ) أي : ذكر هذا القيد موافقة للواقع أي : فلا مفهوم له إذ ليس للّه شريك يعلم لأنه مستحيل اه شيخنا .
قوله :وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْياأي : في أمورها التي لا تتعلق بالدين ما دمت حيا معروفا ببرهما إن كانا على دين يقران عليه ، ومعاملتهما بالحلم والاحتمال وما يقتضيه مكارم الأخلاق ومعالي الشيم اه خطيب .
قوله : ( أي بالمعروف ) أشار بذلك إلى أنه منصوب بنزع الخافض ، والأكثر على أنه صفة لمصدر محذوف أي صحابا معروفا اه كرخي .