إيمانهم
بِمُؤْمِنِينَ
( 103 )
وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ
أي القرآن
مِنْ أَجْرٍ
تأخذه
إِنْ
ما
هُوَ
أي القرآن
إِلَّا ذِكْرٌ
عظة
لِلْعالَمِينَ
( 104 )
وَكَأَيِّنْ
وكم
مِنْ آيَةٍ
دالة على وحدانية اللّه
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها
يشاهدونها
وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
( 105 ) لا يتفكرون فيها
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ
حيث يقرون بأنه الخالق الرازق
إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
( 106 ) به بعبادة الأصنام ولذا كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك يعنونها
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ
شرح
وفي المصباح : حرص عليه حرصا من باب ضرب إذا اجتهد ، والاسم الحرص بالكسر ، وحرص على الدنيا من باب ضرب أيضا ، وحرص حرصا من باب تعب لغة إذا رغب رغبة مذمومة اه .
قوله :عَلَيْهِأي : على تبليغه . قوله :إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَأي : قاطبة ، وهذا كالتعليل لما قبله ، لأن الوعظ العام ينافي أخذ الأجر من البعض . لأنه لا يختص بهم اه شهاب .
قوله :وَكَأَيِّنْمبتدأ ومن آية تمييز ، وهذا تسلية أخرى له صلّى اللّه عليه وسلّم . أي : لا تتعجب من إعراضهم عنك ، فإن إعراضهم عن هذه الآيات الدالة على وحدانية اللّه تعالى أغرب وأعجب من إعراضهم عنك اه شيخنا .
وقوله : وكم يشير به إلى أن كأين بمعنى كم التكثيرية الخبرية ، وإن وردت للاستفهام ، والآية هنا بمعنى الدليل الدال على ما ذكر اه شهاب .
وقوله :فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِصفة لآية ، وقوله :يَمُرُّونَخبر المبتدأ وهو كأين أي :
وآيات كثيرة كائنة في السماوات كالكواكب والأرض يمرون عليها وهم عنها . أي : والحال أنهم معرضون عنها اه شيخنا .
وفي الكرخي : ويجوز أن يكون في السماوات والأرض خبرا ويمرون عليها صفة آية اه .
وفي أبي السعود : وكأين أي كأي عدد شئت من الآيات والعلامات الدالة على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته وحكمته غير هذه الآية التي جئت بها في السماوات والأرض أي : كائنة فيهما من الأجرام الفلكية وما فيهما من النجوم وتغير أحوالها ، ومن الجبال والبحار ، وسائر ما في الأرض من العجائب الفائتة للحصر يمرون عليها أي : ويشاهدونها ولا يعبؤون بها وقرىء برفع الأرض على الابتداء ويمرون خبره وقرىء بنصبها على معنى ويطؤون الأرض يمرون عليها ، وفي مصحف عبد اللّه والأرض يمشون عليها ، والمراد ما يرون فيها من آثار الأمم الهالكة ، وغير ذلك من الآثار والعبر اه .
قوله : ( بعبادة الأصنام ) متعلق بمشركون على أن الباء سببية ، ولذا قال بعبادة الأصنام أي : بسبب عبادتهم الأصنام اه .
قوله : ( يعنونها ) أي يعنون بالشريك في قولهم إلا شريكا الخ الأصنام .
قوله :أَنْ تَأْتِيَهُمْأي : في الدنيا . قوله : ( نقمة تغشاهم ) عبارة البيضاوي : غاشية من عذاب اللّه أي : عقوبة تغشاهم وتشملهم اه .