للتبيين وفي قراءة بكسر الهاء وأخرى بضم التاء .
قالَ مَعاذَ اللَّهِ
أعوذ باللّه من ذلك
إِنَّهُ
أي الذي اشتراني
رَبِّي
سيدي
أَحْسَنَ مَثْوايَ
مقامي فلا أخونه في أهله
إِنَّهُ
أي الشأن
لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 23 ) الزناة
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ
قصدت منه الجماع
وَهَمَّ بِها
قصد ذلك
لَوْ لا أَنْ
شرح
قوله :هَيْتَ لَكَبفتح الهاء والتاء ككيف وليت ، وقوله : وفي قراءة بكسر الهاء أي : وفتح التاء بوزن قيل وغيض وقوله : ( وأخرى بضم التاء ) أي : مع فتح الهاء كحيث والقراءات الثلاث سبعية وبقي قراءتان سبعيتان أيضا وهما هئت بكسر الهاء وبالهمزة الساكنة وفتح التاء وضمها ، فالقراءات السبعية خمسة ، وهذه كلها لغات في هذه الكلمة وهي في كلها اسم فعل بمعنى هلم أي : أقبل وتعال اه شيخنا .
فمن فتح التاء بناها على الفتح تخفيفا نحو : أين وكيف ؟ ومن ضمها كابن كثير فقد شبهها بحيث ، ومن كسرها فعلى أصل التقاء الساكنين اه سمين . وذكر فيها قراءات أربع أخر شاذة .
قوله : ( واللام للتبين ) أي تتبين المفعول أي المخاطب فكأنها تقول الكلام معك والخاطب لك اه شيخنا .
وفي السمين : ولك متعلق بمحذوف على سبيل البيان كأنها قالت : أقول لك أو الخطاب لك كهي في سقيا لك ورعيا لك اه .
قوله :مَعاذَ اللَّهِمصدر بمعنى الفعل كما قال الشارح ، لكن في السمين ما نصه : قوله :مَعاذَ اللَّهِمنصوب على المصدر بفعل محذوف أي : أعوذ باللّه معاذا . يقال : عاذ يعوذ عياذا وعياذة ومعاذا وعوذا اه .
وفي الكرخي : قوله : أعوذ باللّه من ذلك أشار إلى أن معاذ اللّه منصوب على أنه مصدر نائب عن فعله ، كسبحان اللّه بمعنى أسبح اللّه اه .
قوله :إِنَّهُ رَبِّيتعليل لما قبله . قوله : ( أي الذي اشتراني ) عبارة السمين : قوله : إنه يجوز أن تكون الهاء ضمير الشأن وما بعده جملة خبرية له ومراده بربه سيده ، ويحتمل أن تكون الهاء ضمير الباري تعالى ، وربي يحتمل أن يكون خبرها وأحسن جملة حالية لازمة ، وأن يكون مبتدأ وأحسن جملة خبرية له والجملة خبر لأن ، وقد أنكر جماعة الأول . قال مجاهد ، والسدي ، وابن إسحاق : يبعد جدا أن يطلق نبي كريم على مخلوق أنه ربه ولو بمعنى السيد ، لأنه ليس مملوكا في الحقيقة انتهت .
قوله : ( سيدي ) أي بحسب الظاهر وإلّا فهو حر في نفس الأمر ، وقوله :أَحْسَنَ مَثْوايَأي تعهدي بقوله لك أكرمي مثواه اه بيضاوي .
وفي أبي السعود : إنه ربي أحسن مثواي أي أحسن تعهدي حيث أمرك بإكرامي ، فكيف يمكن أن أسيء إليه بالخيانة في حرمه ، وفيه إرشاد لها إلى رعاية حق العزيز بألطف وجه اه .
قوله : ( الزناة ) أي الزنى لأن ظلم على الزاني والمزني بأهله اه بيضاوي .
قوله :وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِلام القسم .
قوله : ( قصدت منه الجماع ) أي مع العزم والتصميم ، وقوله : ( قصد ذلك ) أي بمقتضى الطبع