ناقص
دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
عشرين أو اثنين وعشرين
وَكانُوا
أي إخوته
فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
( 20 ) فجاءت به السيارة إلى مصر فباعه الذي اشتراه بعشرين دينارا وزوجي نعل وثوبين
وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ
وهو قطفير العزيز
لِامْرَأَتِهِ
زليخا
أَكْرِمِي مَثْواهُ
مقامه عندنا
عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
وكان حصورا
وَكَذلِكَ
كما نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه قلب
شرح
قوله : ( ناقص ) أي عن قيمته لو كان رقيقا . قوله :دَراهِمَبدل من ثمن ، وقوله :مَعْدُودَةٍفيه إشارة إلى قلتها ، لأنهم في ذلك الزمان كانوا لا يزنون ما كان أقل من أربعين درهما ويأخذونه عدا ، ويزنون ما بلغها وهو أوقية اه خازن .
قوله :وَكانُوا فِيهِأي في يوسف من الزاهدين ، وأصل الزهد قلة الرغبة أي غير راغبين فيه ، لأن غرضهم إبعاده عنهم لا تحصيل ثمنه ، ويصح رجوع الضمير في فيه لثمنه وقلة رغبتهم فيه ليشتريه المسافرون ، لأنهم لو شددوا في الثمن لربما تركوه بلا شراء ، وغرض إخوته إبعاده عنهم اه خازن .
قوله : ( بعشرين دينارا ) وقيل : لما دخلوا مصر وعرضوه للبيع تدافع الناس في ثمنه حتى بلغ وزنه ذهبا وقيل : فضة ، وقيل : مسكا . وقيل : حريرا . وكان وزنه أربعمائة رطل اه خازن .
وقوله : ( وزوجي نعل ) ، والمراد به الفرد أي فردتي نعل اه .
وروي أنه اشتراه العزيز وهو ابن سبع عشرة سنة ، ولبث في منزله ثلاث عشرة سنة ، واستوزره الريان وهو ابن ثلاثين سنة ، وآتاه اللّه الحكمة والعلم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة اه بيضاوي .
قوله : ( وهو قطفير العزيز ) عبارة البيضاوي وهو العزيز الذي كان على خزائن مصر واسمه قطفير وأطفير ، وكان الملك يومئذ ريان بن الوليد العمليقي ، وقد آمن بيوسف ومات في حياته انتهت .
أو قطفير هذا وزير الملك المذكور كما في الخازن اه .
قوله :لِامْرَأَتِهِمتعلق بقال لا باشترى . وزليخاء بفتح الزاي وكسر اللام والمد كما في القاموس اه شيخنا . أو بضم الزاي وفتح اللام وسيأتي عن الشهاب .
قوله :أَكْرِمِي مَثْواهُالمثوى موضع الإقامة أي أحسني تعهده اه .
قوله :عَسى أَنْ يَنْفَعَناأي إن أردنا بيعه وبعناه بربح أو ينفعنا بأن يكفينا بعض أمورنا ومصالحنا إذا قوي وبلغ ، أو نتخذه ولدا أي نتبناه وكان حصورا ليس له ولد اه خازن .
فالمراد من نفعه أحد أمرين : إما الربح فيه إذا باعوه ، أو معاونته لهم إن أبقوه ، وهذان غير اتخاذه ولدر . ويصح أن تكون أو مانعة خلو فتجوز الجمع اه .
قوله : ( وكان حصورا ) أي لا يأتي النساء أو كان عقيما كما جرى عليه القاضي البيضاوي والأصفهاني تبعا للكشاف اه كرخي .
قوله : ( وعطفنا عليه قلب العزيز ) أي خلقنا فيه الحنو والميل والمحبة فإن العطف معناه الحنو .
وفي المصباح : عطفت الناقة على ولدها من باب ضرب حنت عليه ودرّ لبنها اه .