دارَ الْبَوارِ
( 28 ) الهلاك
جَهَنَّمَ
عطف بيان
يَصْلَوْنَها
يدخلونها
وَبِئْسَ الْقَرارُ
( 29 ) المقر هي
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
شركاء
لِيُضِلُّوا
بفتح الياء وضمها
عَنْ سَبِيلِهِ
دين الإسلام
قُلْ
لهم
تَمَتَّعُوا
بدنياكم قليلا
فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ
مرجعكم
إِلَى النَّارِ
( 30 )
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
شرح
سلبت عنهم فصاروا تاركين لها محصلين للكفر بدلها ، كأهل مكة خلقهم اللّه ، وأسكنهم حرمه ، وجعلهم قوام بيته ، ووسع عليهم أبواب رزقه ، وشرفهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكفروا ذلك فقحطوا سبع سنين ، وأسروا وقتلوا يوم بدر ، وصاروا أذلاء مسلوبين من النعمة موصوفين بالكفر اه بيضاوي .
وفي الكرخي : قوله : ( أي : شكرها ) أي : شكر نعمته كمحمد وما جاء به ، وهذا أحد الوجهين في الآية ، وهو أنه على حذف مضاف ، والثاني : أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا ، فالتبديل على الأول تغيير في الوصف ، والنعمة باقية لكنها موصوفة بالكفران ، وعلى الثاني تغيير في الذات والنعمة زائلة مبدلة بالكفر اه ملخصا من الكشاف اه .
قوله :وَأَحَلُّواأي : بعض قريش وهو قبيلتان منهم ، وهما بنو المغيرة ، وبنو أمية وقومهم هم بقية قريش اه من الخازن .
وفي البيضاوي : وعن عمر وعلي هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين اه .
قوله :قَوْمَهُمْأي : اتباعهم بإضلالهم أي : بسببه . قوله :دارَ الْبَوارِفي المصباح : بار الشيء يبور بورا بالضم هلك ، وبار الشيء بوارا كسد على الاستعارة ، لأنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه اه .
قوله :يَصْلَوْنَهاحال منها أو من القوم أي : داخلين فيها مقاسين لحرها اه بيضاوي .
وأشار بقوله : مقاسين لحرها إلى أن المراد دخول مخصوص ، وإلا فمطلق الدخول قد استفيد من قولهوَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ .وفي المصباح : صلّى اللّه بالنار وصليها صلى من باب تعب وجد حرها ، والصلاة وزان كتاب حر النار ، وصليت اللحم أصليه من باب رمى شويته اه .
قوله :وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداًسبعيتان أي : ليضلوا بأنفسهم ، وهذا على الفتح أو ليضلوا غيرهم ، وهذا على الضم وليس الضلال والإضلال وغرضهم من اتخاذ الأنداد ، لكن لما كان نتيجة جعل كالغرض اه بيضاوي ومحصله أن اللام للعاقبة .
وفي أبي السعود : وليس ذلك غرضا حقيقيا لهم من اتخاذ الأنداد ، لكن لما كان ذلك نتيجة له شبه بالغرض وأدخل عليه اللام بطريق الاستعارة والتبعية اه .
قوله : ( بدنياكم ) أو بعبادتكم الأوثان ، فإنها من قبيل الشهوات التي يتمتع بها ، وفي التهديد بصيغة الأمر بقوله : قل تمتعوا إيذان بأن المهدد عليه كالمطلوب لإفضائه إلى المهدد به اه بيضاوي .
قوله : ( قليلا ) أخذه من المعنى والسياق ، وإلّا فمادة التمتع لا تدل على القلة بحسب اللغة . .
قوله :قُلْ لِعِبادِيَالخ مفعول قل محذوف يدل عليه جوابه أي : قل لهم أقيموا الصلاة وأنفقوا