التحريم فاعتمدتم ذلك لا بل أنتم كاذبون فيه
فَمَنْ
أي لا أحد
أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
بذلك
لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 144 )
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ
شيئا
مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
بالياء والتاء
مَيْتَةً
بالنصب وفي قراءة بالرفع
شرح
توبيخهم بنفي حضورهم وقت إيصائهم بالتحريم ، والهمزة المقدرة معها للإنكار ، ولذلك قال الشارح في جوابها : لا ، أي لم تكونوا شهداء اه شيخنا .
وفي الخازن :أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَأي : هل شاهدتم اللّه حرم هذا عليكم ووصاكم به فإنكم لا تقرون بنبوة أحد من الأنبياء ، فكيف تثبتون هذه الأحكام وتنسبونها إلى اللّه تعالى اه .
قوله : ( حضورا ) أي : حاضرين مشاهدين تحريم بعض وتحليل بعض آخر اه قاري .
قوله :إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُأي ، وقت أن وصاكم ، أي : في زعمكم اه شيخنا .
قوله : ( فاعتمدتم ذلك ) أي الإيصاء . وقوله : ( فيه ) أي في التحريم . قوله :كَذِباً( بذلك ) أي : بنسبة ذلك التحريم إليه اه قاري .
قوله :بِغَيْرِ عِلْمٍمتعلق بمحذوف حال من فاعل افترى ، أي : افترى عليه تعالى جاهلا بصدور التحريم ، وإنما وصفوا بعدم العلم بذلك مع أنهم عالمون بعدم صدوره عنه إيذانا بخروجهم في الظلم عن حدود النهايات اه أبو السعود .
قوله :قُلْ لا أَجِدُالخ لما بكتهم فيما سبق وألزمهم بأن ما يقولونه في أمر التحريم كذب أمر رسوله هنا بأن يبين لهم ما حرمه عليهم اه أبو السعود .
قوله :فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّأي القرآن ، وفيه إيذان بأن مناط الحل والحرمة هو الوحي لا محض العقل ، اه أبو السعود .
قوله : ( شيئا ]مُحَرَّماًأشار إلى أن محرما صفة لموصوف اه كرخي .
قوله :عَلى طاعِمٍأي أيا كان من الذكور أو من الإناث ، فهذا رد لقولهم :وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ[ الأنعام : 139 ] خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا الخ اه أبو السعود .
قوله :يَطْعَمُهُمن باب فهم اه مختار .
قوله :إِلَّا أَنْ يَكُونَاستثناء من محرما الذي هو ذات فهو منقطع إذ الكون ميتة الخ ليس من جنس الأشياء المحرمة ، إذ هي ذوات اه شيخنا .
وفي السماوات : في هذا الاستثناء وجهان ، أحدهما : أنه متصل . قال أبو البقاء : استثناء من الجنس وموضعه نصب ، أي : لا أجد محرما إلا الميتة . والثاني : أنه منقطع . قال مكي : وأن يكون في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . وقال الشيخ : وإلا أن يكون استثناء منقطع لأنه كون وما قبله عين ، ويجوز أن يكون موضعه نصبا بدلا على لغة تميم ، ونصبا على الاستثناء على لغة الحجاز . وظاهر كلام الزمخشري أنه متصل ، فإنه قال : محرما أي طعاما من المطاعم التي حرمتموها ، إلا أن يكون