سَيَجْزِيهِمْ
اللّه
وَصْفَهُمْ
ذلك بالتحليل والتحريم أي جزاءه
إِنَّهُ حَكِيمٌ
في صنعه
عَلِيمٌ
( 139 ) بخلقه
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا
بالتخفيف والتشديد
أَوْلادَهُمْ
بالوأد
سَفَهاً
جهلا
بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ
مما ذكر
افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 140 )
* وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ
خلق
جَنَّاتٍ
بساتين
مَعْرُوشاتٍ
مبسوطات على الأرض كالبطيخ
شرح
فيحتمل وجهين ، أحدهما : أن تكون التامة وهذا هو الظاهر : أي : وإن وجد ميتة أو حدثت وأن تكون الناقصة وحينئذ يكون خبرها محذوفا ، أي : وإن يكن هناك أو في البطون ميتة ، وهو رأي الأخفش اه .
قوله :فَهُمْأي ذكورهم وإناثهم فيه شركاء ، أي : يأكلون منه جميعا اه أبو السعود .
قوله :وَصْفَهُمْ( ذلك ) أي المذكور من الحرث والأنعام وأجنتها . وقوله : ( أي جزاءه ) إشارة إلى أن قوله :وَصْفَهُمْعلى حذف مضاف ، أي : سيجزيهم جزاء وصفهم لما ذكر بالتحليل والتحريم ، فوصفهم ما ذكر بما ذكر ذنب فسيجزيهم اللّه جزاءه أي : سيوصل لهم جزاءه ويوقعه بهم اه شيخنا .
قوله :إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌأي فلأجل حكمته وعلمه لا يترك جزاءهم الذي هو من مقتضيات الحكمة اه أبو السعود .
قوله :قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْأي في الدنيا باعتبار السعي في نقص عددهم وإزالة ما أنعم اللّه به عليهم ، وفي الآخرة باستحقاق العذاب الأليم اه خازن .
والجملة : جواب قسم محذوف ، وقوله :سَفَهاًالخ متعلق بقتلوا على أنه علة له أي لخفة عقلهم وجهلهم لأن اللّه هو الرزاق لهم ولأولادهم اه أبو السعود .
روى البخاري عن ابن عباس قال : إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من الأنعامقَدْ خَسِرَ الَّذِينَإلى قوله :وَما كانُوا مُهْتَدِينَاه خازن .
قوله : ( بالوأد ) أي للبنات ، أي : وبالنحر للذكور على ما تقدم . قوله :بِغَيْرِ عِلْمٍأي بغير حجة . وقوله :وَحَرَّمُوامعطوف على قتلوا ، فهو صلة ثانية اه شيخنا .
قوله : ( مما ذكر ) أي الحرث والأنعام . وقوله :افْتِراءً عَلَى اللَّهِمعمول لحرموا اه شيخنا .
قوله :قَدْ ضَلُّواأي عن الطريق المستقيم . قوله :وَما كانُوا مُهْتَدِينَأي إلى الحق بعد ضلالهم ، فعلم أن فائدته بعد قوله :قَدْ ضَلُّواأنهم بعد ما ضلوا لم يهتدوا مرة أخرى اه كرخي .
قوله :مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍأصل العرش في اللغة شيء مسقف يجعل عليه الكرم وجمعه عروش . يقال : عرشت الكرم أعرشه عرشا من بابي ضرب ونصر ، وعرشته تعريشا إذا جعلته كهيئة السقف ، واعترش العنب العريش إذا علاه وركبه . واختلفوا في معنى قوله :مَعْرُوشاتٍفقال ابن عباس : المعروشات ما انبسط على الأرض وانتشر مثل : الكرم والقرع والبطيخ ونحو ذلكغَيْرَ مَعْرُوشاتٍما قام على ساق كالنخل والزرع وسائر الشجر . وقال الضحاك : كلاهما في الكرم خاصة لأن منه ما يعرش ومنه ما لا يعرش بل يبقى على وجه الأرض منبسطا . وقيل : المعروشات ما غرسه