تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعته
وَرَضُوا عَنْهُ
بثوابه
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 119 ) ولا ينفع الكاذبين في الدنيا صدقهم فيه كالكفار لما يؤمنون عند رؤية العذاب
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خزائن المطر والنبات والرزق وغيرها
وَما فِيهِنَّ
أتى بما تغليبا لغير العاقل
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 120 ) ومنه إثابة الصادق وتعذيب الكاذب وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر .
شرح
قوله : ( بطاعته ) أي بإقامته لهم في الطاعة فهو مضاف للفاعل ، ويصح أن يكون مضافا للمفعول أي بطاعتهم له اه شيخنا .
قوله : ( ولا ينفع الكاذبين الخ ) محترز قوله الصادقين في الدنيا الخ . قوله : ( كالكفار ) أي وكإبليس فإنه يتكلم يوم القيامة بكلام صدق ولا ينفعه كما قصه اللّه تعالى عنه بقوله :وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ[ إبراهيم : 22 ] الآية اه من الخازن . قوله : ( لما يؤمنون ) أي حين يؤمنون كما سيأتي في قوله تعالى :فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[ غافر : 84 ] الآية اه شيخنا .
قوله :لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِالخ تحقيق للحق وتنبيه على كذب النصارى وفساد ما زعموا في حق المسيح وأمه أي له تعالى خاصة ملك السماوات والأرض وما فيهما من العقلاء وغيرهم يتصرف فيها كيف يشاء إيجاد وإعداما وإحياء وإماتة وأمرا ونهيا من غير أن يكون لشيء من الأشياء مدخل في ذلك اه أبو السعود .
قوله : ( تغليبا لغير العاقل ) أي ولم يأت بمن تغليبا للعاقل لأن غير العاقل هو الأكثر المناسب لمقام إظهار العظمة والكبرياء ، وكون الكل في ملكوته وتحت قدرته لا يصلح شيء منها للألوهية سواه فيكون تنبيها على قصورهم عن رتبة الربوبية اه كرخي .
قوله : ( وخص العقل ذاته الخ ) أشار إلى أن اللّه تعالى ، وإن دخل في قوله كل شيء فإنه شيء لا كالأشياء ، فقد خص العقل ذاته ، فليس عليها بقادر أي لأن القدرة إنما تتعلق بالممكنات لا بالواجبات ولا المستحيلات ، فالمراد بشيء كل موجود يمكن إيجاده اه كرخي .