تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قوله تعالى
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ
من ذي نفس وغيره جسما كان أو عرضا فيعم الثقلين والسباع والهوام والسموم والأسقام والبلايا والآلام وقيل خصّ عالم الخلق لانحصار الشر فيه فان عالم الأمر خير كلّه . قوله تعالى
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ
ليل عظيم ظلامه كقوله إلى غسق الليل . قوله تعالى
إِذا وَقَبَ
دخل ظلامه في كل شيء وخصّ الليل لان المضار فيه تكثر ويعسر دفعها ولذا قيل الليل أخفى للويل وقيل الغاسق القمر يكسف فيقب أي يدخل في سواد . قوله تعالى
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
من شر النفوس أو النساء السوء اللواتي يعقدن عقدا في خيوط ينفثن عليها والنفث النفخ مع ريق وعرّفت النفاثات دون غاسق وحاسد لان كل نفاثة شريرة بخلافهما . قوله تعالى
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
ظهر حسده وعمل بمقتضاه فإنه لا يعود ضرره منه قبل ذلك إلى المحسود بل يختص به لاغتمامه بسروره وتخصيص الثلاثة بعد دخولها في عموم ما خلق لشدّة شرّها . تمّت وللّه الحمد سورة الفلق وتفسيرها .