تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين أي له الأمر حين غلبوا وحين يغلبون ، ليس شيء منهما الا بقضائه وسئل الزكي ( ع ) عنه فقال : له الأمر من قبل أن يأمر به ومن بعد ان يقضي بما يشاء . وعن الباقر ( ع ) للّه الأمر من قبل ان يأمر ومن بعد ان يقضي بما يشاء . قوله تعالى
وَيَوْمَئِذٍ
يوم تغلب الروم . قوله تعالى
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ
إياهم على فارس لاغتمام المشركين ، أو بنصر اللّه المؤمنين بإظهار صدق نبيهم ( ص ) فيما اخبر به ، أو بتولية بعض الظالمين بعضا ، ووافق ذلك يوم نصر المؤمنون ببدر فنزل به جبرئيل ففرحوا بالنصرين . قوله تعالى
يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ
بمقتضى الحكمة . قوله تعالى
وَهُوَ الْعَزِيزُ
بخذلانه لمن يشاء
الرَّحِيمُ
بنصره لمن يشاء . قوله تعالى
وَعْدَ اللَّهِ
مصدر مؤكد لنفسه لان ما قبله بمعنى وعد . قوله تعالى
لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
صحة وعده لجهلهم . قوله تعالى
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
ما يشاهدون منها . قوله تعالى
وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ
المقصودة منها
غافِلُونَ
لا تخطر ببالهم . القمي قال : يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الآخرة . وعن الصادق ( ع ) أي من ظاهر الحياة الدنيا الزجر والنجوم ونكر ظاهرا اشعارا بأنهم لا يعلمون الا بعض ظاهرها فضلا ان يعلموا باطنها من أنها مجاز إلى الآخرة وكرر الضمير لرسوخ غفلتهم عن الآخرة .