إمام يقتدى بك فإن ذبحت ولدك ذبح الناس أولادهم فمهلا ، فأبى أن يكلمه فأضجعه عند الجمرة الوسطى ثم أخذ المدية فوضعها على حلقه ثم رفع رأسه إلى السماء ثم انتحى عليه فقلبها جبرئيل عن حلقه فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة فقلبها إبراهيم على حدّها وقلبها جبرئيل على قفاها ففعل ذلك مرارا ، ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف قد صدقت الرؤيا وأجيز « 1 » الغلام من تحته وتناول جبرئيل الكبش من قلة ثبير « 2 » فوضعه تحته .
قوله تعالى
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
فسّر مثله لكن لم يقل إنّا لذكره مرّة في هذه القصة .
قوله تعالى
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
أي مقدّرين أو مقدرا كونه نبيا صالحا فهما حالان مقدرتان عن الفاعل ، أو إسحاق ، ومن جعله الذبيح قال بشر بنبوّته بعد ما بشّر بولادته .
قوله تعالى
وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ
أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا ومن ذلك جعل الأنبياء من نسلهما .
قوله تعالى
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ
بالإيمان والطاعة .
قوله تعالى
وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ
بالكفر .
قوله تعالى
مُبِينٌ
بيّن الظلم ويدلّ على أن البرّ قد يلد فاجرا ولا عار عليه منه وأن الشرف بالحسب لا بالنسب .
قوله تعالى
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
أنعمنا عليهما بالنبوّة
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ الصحيح ( واجترّ )
( 2 ) ثبير جبل بمكة كما في القاموس .