تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قوله تعالى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وعن الصادق ( ع ) : اي بالعهود ، وقيل : الإيفاء والوفاء بمعنى ، والعقد العهد الموثق ، ويشمل هنا كل ما عقد اللّه على عباده والزمه إياهم من الايمان به وبملائكته وكتبه ورسله ، وتحليل حلاله ، وتحريم حرامه ، والإتيان بفرائضه ، وسننه ، ورعاية حدوده وأوامره ونواهيه ، وكل ما يعقده المؤمنون على أنفسهم للّه ، وفيما بينهم ، من عقود الأمانات ، والمعاملات غير المحظورة . قوله تعالى
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
لعله تفصيل للعقود . والبهيمة : كل حي لا يميز ، أو كل ذي ارعب . واضافتها إلى الانعام بيانية ، اي البهيمة من الانعام ، وهي الإبل والبقر والغنم . قوله تعالى
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
تحريمه كآية « حرمت عليكم الميتة » إلخ . قوله تعالى
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
حال من ضمير لكم ، أو أوفوا . قوله تعالى
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
حال من ضمير محلي ، وحرم جمع إحرام للحرم « 1 » . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
من تحليل وتحريم . قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
حدوده أو فرائضه أو مناسكه أو دينه . جمع شعيرة اي علامة . قوله تعالى
وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ
بالقتال فيه . قال الباقر ( ع ) : نزلت في رجل من بني ربيعة يقال له الحطم . قيل : يعني قدم حاجا وأراد المسلمون قتله في أشهر الحرم لكفره وبغيه ، وكان قد استاق سرح المدينة . قيل : هي منسوخة بقوله تعالى : « اقتلوا المشركين حيث
هامش
( 1 ) الظاهر أنه جمع محرم وتفيده العبارة أيضا