والسيد موسى ، والسيد جواد توفيا في سنة 1246 السنة التي انتشر فيها مرض الطاعون في العراق ، وقضى على كثير من الناس « 1 » .
وقد تعاقب من هذه الأسرة عدد من الأعلام والفضلاء كانوا موضع إفادة الناس في أمور دينهم ، وتوجيههم لإصلاح شؤون دنياهم ، تغمد اللّه العلماء الماضين منهم ، والمجاهدين في سبيل الحق من هذه الأسرة برحمته ولطفه ، وحفظ الباقين بعطفه وعنايته ، إنه سميع الدعاء .
ثالثا - مصنفاته ومؤلفاته
وعلى مستوى التأليف والتصانيف ، فقد قال الطهراني في هذا الصدد : « وقد حظى المترجم له بعناية إلهية خاصة ، وتوفيق عظيم من ناحية التأليف ، فقد طرح اللّه البركة في وقته وعمله ، فتمكن من تأليف عشرات الكتب العلمية الرصينة القيمة مع مشاغل زعامته ومرجعيته ، فبالرغم من مواظبته على زيارة الأئمة ( ع ) ، وصلاته بالناس ، وتصديه لقضاء الحوائج ، وحل الخصومات ، وإصدار الفتاوي وغير ذلك من مشاغل الرياسة الدينية والزعامة الاجتماعية ، فقد تمكن من كثرة الإنتاج وجودته . فهو من أولئك القلائل النوادر الذين جمعوا بين الكثرة والإجادة وكان يلقب ب « المجلسي الثاني » « 2 » ، إذ ترك أكثر من ستين مؤلفا قاربت مائة مجلد ، ولم يزد عمره على 54 سنة « 3 » . وإتماما للفائدة نذكر قائمة مؤلفاته معتمدين على ما أثبته تلميذه السيد محمد بن مال اللّه بن معصوم القطيفي النجفي المتوفى بالحائر عام 1271 ه في ترجمة أستاذه السيد
هامش
( 1 ) رجعنا إلى التعريف بأولاد المرحوم السيد عبد اللّه لترجمة السيد محمد مال اللّه ، والمرحوم الشيخ آغا بزرك الطهراني - الكرام البررة : 2 / 778 - 779 .
( 2 ) المجلسي الأول هو : محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي ، المعروف ب « المجلسي » العالم الشهير ، والمؤلف المعروف من مؤلفاته « بحار الأنوار » في عدة مجلدات ، المتوفى 1110 ه ترجمة : القمي - الكنى والألقاب : 3 / 128 .
( 3 ) الطهراني - الكرام البررة : 2 / 777 - 778 .