ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير وان كان يعبد المسيح شيطان المسيح فينطلقون معه إلى جهنم وفي رواية عن أبي هريرة عند الطبراني وأبى يعلى والبيهقي وغيرهم ان يجعل ملكا من الملائكة على صورة عزير وملكا من الملائكة على صورة عيسى بن مريم ويتبع هذا اليهود ويتبع هذا النصارى ثم تقودهم آلهتهم إلى النار وهم الذين يقولون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون رجعنا إلى رواية الصحيحين حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد اللّه من بر وفاجر أتاهم رب العالمين قال فما ذا تنظرون يتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول انا ربكم فيقول نعوذ باللّه منك لا نشرك باللّه شيئا مرتين أو ثلثا حتى أن بعضهم يكاد ان ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية لتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد من تلقاء نفسه الا اذن له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد نفاقا ورياء الا جعل اللّه ظهره واحدة كلما أراد ان يسجد خر على قفاه ثم يضرب الجسر على جهنم وفي رواية قيل يا رسول اللّه ما الجسر قال وحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحكة تكون بنجد فيها شويكة يقال له السعدان وتحل الشفاعة ويقول الأنبياء اللهم سلم سلم فيمر المؤمنون كطرف العين وكالريح وكالطير وكاجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوش في نار جهنم حتى إذا أخلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم باشد منا شدة في الحق قد تبين لكم من المؤمنين للّه لاخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم اخرجوا من عرفتم فيحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن امرتنا فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم ندر فيها خيرا فيقول شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق الا ارحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر من أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما يخرج الحبة في حميل السيل فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم خواتم فيقول أهل الجنة عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه وقد وقع كشف الساق في حديث ابن مسعود عند الحاكم وغيره
التفسير المظهرى — صفحة 40
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٤٠