فقال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل قال الآخر مطبوب قال من طبه قال لبيد بن الأعصم قال فيما ذا قال في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر قال فأين هو قال في ذروان بئر بنى زريق قالت عائشة فاتاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم رجع إلى عائشة فقال واللّه لكان ماءها نقاعة الحناء ولكان نخلها رؤوس الشياطين فقلت يا رسول اللّه فلا أخرجته قال اما انا قد شفاني اللّه كرهت ان أثير على الناس شرا قال البغوي وروى أنه كان تحت صخرة في البئر فرفعوا الصخرة واخرجوا جف الطلعة فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان مشطة وروى البغوي بسنده عن يزيد بن أرقم قال سحر النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل من اليهود فاشتكى لذلك إياها قال فاتاه جبرئيل فقال ان رجلا من اليهود سحرك فعقد لك عقدا فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليا فاستخرجها كلما حل عقد وجد لذلك خفة فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كأنما نشط عن عقال فما ذكر ذلك اليهودي ولا رآه في وجهه واخرج ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة ان يهوديا سحر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في أحد عشر عقدة في وتر دسه في بئر فمرض النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ونزلت معوذتان وأخبره جبرئيل بموضع السحر فأرسل عليا فجاء به فقرأهما عليه فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد بعض الخفة وروى أنه لبث فيه ستة أشهر واشتد عليه ثلث ليال فنزلت معوذتين وروى مسلم عن أبي سعيد ان جبرئيل اتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال يا محمد اشتكيت فقال نعم قالبسم اللّه أرقيك من كل شئ يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد اللّه يشفيكبسم اللّه أرقيك قوله تعالى
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
اى فلق الصبح وهو قول جابر بن الحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة من قوله تعالى فالق الإصباح وقيل فلق الحب والنوى بالشطا والسحاب بالماء والأرض بالعيون والأرحام بالأولاد وقال الضحاك يعنى الفلق وهي رواية الوالبي عن ابن عباس والمشهور هو الأول وقال أكثر المفسرين وهي رواية عن ابن عباس انه سجن في جهنم رواه ابن جرير وقال الكلبي واد في جهنم واخرج ابن جرير عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الفلق جب في جهنم مغطى واخرج ابن جرير والبيهقي