عن ابن عباس قال في هذه الآية لعنت اللّه فلم يعرف حتى قيل زنيم فعرف وكان له زنمة في عنقه يعرف بها واخرج ابن جرير عن ابن عباس قال نزل على النبي صلعم ولا قطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم فلم نعرفه حتى نزل عليه بعد ذلك زنيم فعرفناه كان له زنمة كزنمة الشاة وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال يعرف بالشر كما يعرف الشاة بزنمتها قلت ولعله لما كان هذه الصفة اعني كونه زنيما أدنى في القبح من الرذائل المقدمة ذكره بقوله بعد ذلك زنيم واللّه تعالى اعلم عن الحارث بن وهب الخزاعي قال قال رسول اللّه صلعم ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف لو يقسم على اللّه لابره ألا أخبركم باهل النار كل عتل جواظ متكبر رواه البغوي وروى أبو داود والطبراني عن الدرداء نحوه .
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
قرأ أبو جعفر وابن عامر وحمزة وأبو بكر ويعقوب ان كان بهمزتين أحدهما للاستفهام ثم حمزة وأبو بكر يخففان الهمزتين بلا مد وبمد الهمزتين الأولى أبو جعفر وابن عامر ويعقوب ويلينون الثانية وقرأ الآخرون بهمزة واحدة بلا استفهام وتقديره لان كان متعلق بالنهى في لا تطع فالمعنى على تقدير عدم الاستفهام لا يكن منك إطاعة من كان هذا شانه لكونه ذا مال وبنين كما أن عادة الناس إطاعة أصحاب المال والثروة وعلى تقدير الاستفهام أتطيعه لكونه ذا مال وبنين فالاستفهام للانكار أو متعلق بمدلول جملة بعده اى كفر وكذب القران لأجل الغنى تكبرا وبطرا والمعنى كان الغنى موجبا للشكر فكفر على عكس ما ينبغي .
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
اى شئ كتبوه كذبا من قصص الأولين في القاموس الأساطير الأحاديث لا نظام لها إذا متعلق بقال اى قال ذلك ح .
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
على الألف كأنه شبهه بالفيل والخنزير وانفه بالخرطوم جملة مستأنفة بالوعيد والتهديد قال الفراء المراد به الوجه فان بعض الشيء يعبر به عن الكل وقال أبو العالية ومجاهد يسود وجهه فيجعل له علما في الآخرة يعرف به وهو سواد الوجه وقال ابن عباس سخطه بالسيف وفعل ذلك يوم البدر .
إِنَّا بَلَوْناهُمْ
يعنى أهل مكة بالقحط والجوع لما دعا رسول اللّه صلعم عليهم وقال اللهم اجعل عليهم سنين كسنى يوسف حتى أكلوا العظام والجيف جملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر اى ما فعل لهم حين كذبوا النبي صلعم وقالوا مجنون
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
صفة مصدر محذوف