على ذكره في قوله تعالى ليطغى تقديره أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى كيف يطغى .
أَ رَأَيْتَ
يا محمد
إِنْ كانَ
العبد
عَلَى الْهُدى
حين يصلى .
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى
ط حين يدعون الناس إلى التوحيد والصلاة والظاهر النهى كان عن الصلاة وعن الأمر بالتقوى معا فاقتصر في الجملة الأولى على أحدهما اكتفاء بذكرهما في الثانية ولأنه دعوة بالفعل ولان نهى العبد إذا صلى يحتمل ان يكون لها ولغيرها وعامة أحواله محصورة في تكميل نفسه بالعبادة وتكميل غيره بالدعوة وهذا شرط حذف جزاءه بدلالة السياق وهو كيف ينهاه أو فيهلك الناهي ويفوز العبد والشرطية قائم مقام مفعولين لرأيت وكذا في قوله تعالى .
أَ رَأَيْتَ
يا محمد
إِنْ كَذَّبَ
الناهي ما هو الحق
وَتَوَلَّى
ط عن الايمان كيف ينجو من عذاب اللّه بل يهلك والدليل على المحذوف في الجملتين قوله تعالى .
أَ لَمْ يَعْلَمْ
استفهام إنكاري للتوبيخ والوعيد فان انكار النفي اثبات تقديره وقد علم
بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
ط متعلق بيعلم قائم مقام مفعولية ويرى بمعنى يعلم حذف مفعولية بدلالة ما سبق اى يرى اللّه الناهي ناهيا عن الهدى والأمر بالتقوى مكذبا بالحق متوليا عن الايمان والعبد على الهدى والأمر بالتقوى وعلم اللّه يستلزم الجزاء على حسب ما علم فاطلق الروية وأريد به الجزاء تسمية اللازم باسم الملزوم فتقدير الكلام وقد علم الناهي ان اللّه يجزى كلا من الناهي والعبد المصلى على حسب ما علم فهذه جمل اربع وقال صاحب البحر المواج مثل ما قلت غير أنه قال ألم يعلم جزاء الشرطية الثانية وجزاء الشرطية أولى محذوف يقدر مثل الثانية تقديره أرأيت أن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ألم يعلم بان اللّه يرى وقيل الخطاب في أرأيت الأولى والثالثة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وفي الثانية إلى الكافر تقديره أرأيت يا محمد الذي ينهى إذا صليت طغى أرأيت يا أبا جهل ان كان محمد على الهدى أو أمر بالتقوى كيف نهاه أرأيت يا محمد ان كذب أبو جهل وتولى فكيف ينجو ألم يعلم بان اللّه يرى كما أن الحاكم بين الخصمين يخاطب تارة هذا وتارة ذاك وقال الشيخ الجلال الدين المحلى معناه وعجب منه يا مخاطب من حيث نهيه عن الصلاة ومن حيث إن المنهي على الهدى امر بالتقوى ومن حيث إن الناهي مكذب متول عن الايمان فعلى هذا أيضا الجمل اربع وقيل معناه أرأيت